واستند إليه الفاضل التوني في الوافية « 1 » ووجّهها السيّد الشارح صدر الدين « 2 » بتوجيه ، واعترض عليه المحقّق القمّي « 3 » ، ولا بدّ لنا من توضيح الحال ، وتحقيق المقال ، فنقول : الظرفية المستفادة من قوله : « فيه » تحتمل وجوها :
الأوّل : أن تكون « 4 » ظرفية اشتمال على حذو اشتمال الكلّ للأجزاء ، فينطبق على الشبهة الموضوعية المحصورة وغير المحصورة ، وعلى الشبهة الحكمية فيما لو انضمّ العنوان المشتبه إلى عنوان معلوم الحلّ والحرمة ، فإنّ الإناءات المشتبهات شيء فيه حلال وحرام وهو لك حلال حتّى تعرف الحرام منه بعينه ، والعناوين المنضمّ بعضها إلى الآخر شيء فيه حلال وحرام وهو لك حلال حتّى تعرف الحرام منه بعينه .
الثاني : أن تكون الظرفية ظرفية إحاطة وسريان على نحو ظرفية الكلّي للجزئيات فينطبق على الشبهة الحكمية فإنّ الغناء والغيبة له « 5 » أفراد محلّلة وأفراد محرّمة وهو شيء فلك حلال حتّى تعرف الحرام منه بعينه ، وعلى الشبهة الموضوعية كاللحم فإنّ المذكّى منه حلال والميتة حرام ، فهو لك حلال عند الجهل والاشتباه حتّى تعرف الحرام منه بعينه .
الثالث : أن تكون الظرفية توسّعية معنوية على وجه يتطرّق المظروف في الظرف يعني له أن يقال في حقّه : حلال وحرام ، ويمكن اتّصافه بالحلّ والحرمة فيعمّ القسمين .
أمّا الشبهة الحكمية ، فلأنّ شرب التتن ممّا يمكن اتّصافه بالحلّ والحرمة .
وأمّا الشبهة الموضوعية كاللحم المشترى من السوق فإنّه يمكن أن يقال في حقّه :
حلال كما في اللحم المذكّى ، ويمكن أن يقال فيه : حرام كما في اللحم الغير المذكّى والميتة ، فشرب التتن كاللحم المشترى من السوق شيء فيه حلال وحرام وهو لك حلال حتّى تعرف الحرام منه بعينه .
هامش
( 1 ) . الوافية : 181 .
( 2 ) . سيوافيك نصّ عبارته في التعليقة الآتية .
( 3 ) . القوانين 2 : 19 .
( 4 ) . في النسخ : يكون وكذا في الموردين الآتيين .
( 5 ) . كذا . والصواب : لهما .