يخفى .
[ 3 - الاستدلال بالعقل ]
وأمّا الرابع ،
[ يقرّر بوجهين : ]
[ الأوّل ]
: استقلال العقل بقبح التكليف بلا بيان ؛ ألا ترى أنّ المولى يذمّ عند العقلاء لو أخذ على عقاب العبد بتركه ما لم يعلم وجوبه منه وإن كان واجبا في الواقع ، واستناد المولى إلى احتمال الوجوب عندهم أقبح من أصل العقاب كما لا يخفى .
[ الثاني ]
: ما قد يوجد في كلمات جملة منهم من أنّ التكليف في الصورة المفروضة يوجب التكليف بما لا يطاق ، وقد يتمسّك في نفي التكليف بالمجمل الذاتي أيضا بمثله كما يظهر من استناد المحقّق القمّي « 1 » « 2 » إليه هناك .
واعترض عليه بعض الأجلّة « 3 » بأنّ اللزوم غير ظاهر فيما يكون للمكلّف مندوحة في الامتثال بإتيان جميع المحتملات ، فإنّ الفعل في أمثال المقام ممّا يطيقه المكلّف .
وليس بسديد إذ المقصود في المقام هو القول بأنّ إتيان الفعل مع عدم العلم بالأمر بقصد الامتثال على وجه يكون الداعي فيه هو الأمر محال ، والتكليف به تكليف بما لا يطيقه المكلّف إذ مع عدم العلم بالأمر كيف يعقل الإتيان على أنّه مأمور به ؟
فإن قلت : إتيان الفعل في الخارج لا يخلو من وجوه :
أحدها : أن يأتي المكلّف بالفعل لا بداعي الأمر والامتثال بل لدواعي النفسانية على اختلافها .
وثانيها : الإتيان به على أنّه مأمور به قاصدا فيه الامتثال .
وثالثها : الإتيان به لاحتمال الأمر .
هامش
- والإباحة : اعتقادنا في ذلك أنّ الأشياء كلّها مطلقة حتّى يرد في شيء منها نهي . وعنه في مفاتيح الأصول : 510 وفي القوانين 2 : 16 . قال النراقي في مناهج الأحكام : 223 : والمحقّق ادّعى عليه الإجماع في أصوله ونسب إلى العلّامة والصدوق في اعتقاداته أيضا ، وكلام الأخير ليس صريحا في دعوى الإجماع .
( 1 ) . « س » : + رحمه اللّه .
( 2 ) . القوانين 2 : 16 .
( 3 ) . الفصول : 357 .