ومنها : ما فيه عن أبي جعفر عليه السّلام فيمن سأله من المستضعف ، فقال : « هو الذي لا يهدي « 1 » حيلة إلى الكفر ، فيكفر ولا يهتدي سبيلا إلى الإيمان ، فلا يستطيع أن يؤمن ، ولا يستطيع أن يكفر ، فهم الصبيان ومن كان من الرجال والنساء على مثل عقول الصبيان فإنّه « 2 » مرفوع عنهم القلم » « 3 » .
والأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى « 4 » ، فالمستضعف هو تابع كلّ ناهق وناعق ، فالحقّ مراعاة الأصل في كلّ مقام بالنسبة إلى الشكّ الغير الخاصّة .
[ المقام الثاني فيما لو أمكن له تحصيل العلم بعد إفراغ الوسع هل يجوز الاكتفاء بالظنّ أو لا ؟ ]
المقام الثاني فيما لو أمكن له تحصيل العلم بعد إفراغ الوسع وبذل الجهد على ما هو المتعارف في تحصيله هل يجوز له الاكتفاء بالظنّ ، أو لا ؟
[ التحقيق عدم الاكتفاء بالظنّ لوجوه : ]
[ الأوّل أصالة حرمة العمل بما وراء العلم ]
، ولا مخرج عنها إلّا ما عرفت من الانسداد والمفروض تمكّنه من تحصيل العلم ، فلا انسداد .
[ الثاني : الأدلّة الدالّة على وجوب تحصيل العلم ]
المصرّحة بلفظ العلم وما يؤدّي مؤدّاه من اليقين كقوله :
فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ
« 5 » و « اطلبوا العلم ولو بالصين » « 6 » ، و « طلب العلم فريضة » « 7 » ونحوها ممّا « 8 » لا يكاد يخفى على من له خبرة بالأخبار .
[ الثالث : الأدلّة الآمرة بالشهادة ]
، فإنّها على ما صرّح به بعض أهل اللغة هو الإخبار عن علم ، وأمثال ذلك كثيرة ، فالأمر واضح .
هامش
( 1 ) . في المصدر : لا يهتدي .
( 2 ) . « ل » : فانّهم ولم ترد في المصدر .
( 3 ) . الكافي 2 : 406 ، باب المستضعف ، ح 1 ، ونحوه في ح 2 و 3 ؛ البحار 69 : 157 و 159 ، باب 102 ، ح 1 و 9 .
( 4 ) . في النسختين : أن يحصى .
( 5 ) . محمد : 19 .
( 6 ) . الوسائل 27 : 27 ، باب 4 من أبواب صفات القاضي ، ح 20 ؛ البحار 1 : 177 و 180 ، باب 1 ، ح 55 و 657 و 2 : 32 ، باب 9 ، ح 21 .
( 7 ) . تقدّم في ص 294 .
( 8 ) . « ش » : بما .