كافرين ، قال : « ما هم بمؤمنين ولا كافرين » ثمّ أقبل عليّ [ وقال : ] « ما تقول في أصحاب الأعراف ؟ » فقلت : ما هم إلّا مؤمنين أو كافرين ، إن دخلوا الجنّة فهم مؤمنون ، وإن دخلوا النار فهم كافرون ، فقال : « واللّه ما هم بمؤمنين ولا كافرين ، ولو كانوا مؤمنين ، لدخلوا الجنّة كما دخلها المؤمنون ، ولو كانوا كافرين ، لدخلوا النار كما دخلها الكافرون ، ولكنّهم قوم قد استوى « 1 » حسناتهم وسيّئاتهم ، فقصرت بهم الأعمال ، وإنّهم لكما قال اللّه عزّ وجلّ » فقلت : أمن أهل الجنّة هم أم من أهل النار ؟ فقال : « اتركهم كما تركهم اللّه » فقلت : أفترجئهم ؟ قال : « نعم أرجئهم كما أرجأهم اللّه إن شاء اللّه أدخلهم الجنّة برحمته وإن شاء ساقهم إلى النار بذنوبهم ولم يظلمهم » فقلت : هل يدخل الجنّة كافر ؟ قال : « لا » قلت : فهل يدخل النار إلّا كافر ؟ قال : فقال : « لا ، إلّا أن يشاء اللّه ، يا زرارة إنّي أقول : ما شاء اللّه ، وأنت لا تقول : ما شاء اللّه ، أما [ إنّك ] إن كبرت رجعت ، وكللت « 2 » عنك عقدك » « 3 » ، وقريب منه ما ورد في أصحاب الأعراف « 4 » .
ومنها : ما في الكافي أيضا عن محمّد بن مسلم قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام جالسا عن يساره وزرارة عن يمينه ، فدخل عليه أبو بصير ، فقال : يا أبا عبد اللّه عليه السّلام ، ما تقول فيمن شكّ في اللّه ؟ فقال : « كافر يا أبا محمّد » قال : فشكّ في رسول اللّه ؟ قال :
« كافر » ثمّ التفت إلى زرارة وقال : « إنّما يكفر إذا جحد » « 5 » .
ومنها : ما فيه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « لو أنّ العباد إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا ، لم يكفروا » « 6 » .
هامش
( 1 ) . في المصدر : استوت .
( 2 ) . في المصدر : وتحلّلت .
( 3 ) . الكافي 2 : 403 ، باب الضلال ، ح 2 .
( 4 ) . الكافي 2 : 408 ، باب أصحاب الأعراف ، ح 1 .
( 5 ) . الكافي 2 : 399 ، باب الشكّ ، ح 3 ، عنه في الوسائل 28 : 356 ، باب 10 من أبواب حدّ المرتدّ ، ح 56 .
( 6 ) . الكافي 2 : 388 ، باب الكفر ، ح 19 ؛ الوسائل 1 : 32 ، باب 2 من أبواب العبادات ، ح 8 ، و 27 :
158 ، باب 12 من أبواب صفات القاضي ، ح 11 .