بِهِ . . .
دلّ على جواز برّ اليمين على ضرب المستحقّ مائة بالضرب بالضغث .
وفيه ما لا يخفى .
قال في المطارح 4 / 372 : الثالثة : قوله تعالى في حكاية أيّوب عليه السّلام :
وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ
« 1 » فإنّ الضغث هو الشماريخ القائمة على الساق الواحد ، فإنّه على القول بالاستصحاب يصحّ الوفاء بمثله فيما لو نذر مثله دون القول الآخر .
وفيه : أنّ من الواضح متابعة وقوع الحنث وعدمه لما هو المتعارف في استعمال آلات الضرب فيما لم يكن المقصود للحالف أو الناذر معهودا معلوما ، ولا يفرّق في ذلك شريعة من الشرائع ، وأمّا حكاية أيّوب عليه السّلام فلعلّه بواسطة أعمّية مقصوده للوجهين - الدفعي والتدريجي - ، أو أنّها قضيّة في واقعة وليست من الأحكام الثابتة التي كان عليها أيّوب ، ولهذا قد أوحي إليه علمها ، وإلّا فكيف يعقل عدم علمه بأحكام شريعته التي كان عليها ؟ فإنّه عليه السّلام لم يكن صاحب شريعة على حدّها . لا يقال : يحتمل أن يكون هذا بدلا عن المنذور ثابتا في شريعته تعبّدا فيصحّ استصحابه في شريعتنا ليكون بدلا تعبّديا ، لأنّا نقول : قد عرفت منافاته لعدم علمه عليه السّلام بأحكام شريعته .
7 - تقريب المطالب
مثلا في بحث استصحاب أحكام الشرائع السابقة عند ذكر الثمرات المذكورة له قال في فرائد الأصول 3 / 232 : ومنها قوله تعالى - حكاية عن شعيب عليه السّلام - :
إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ .
وفيه : أنّ حكم المسألة قد علم من العمومات والخصوصات الواردة فيها ، فلا ثمرة في الاستصحاب .
بيّن في المطارح وجه دلالة الآية وأجاب عنه بجواب حلّي آخر ، قال في المطارح 4 / 373 : فإنّه يستفاد منه صحّة الإجارة على تقدير الترديد في زمان الإجارة ، فعلى
هامش
( 1 ) . ص : 44 .