ونحوها .
وأمّا الأخبار الدالّة على اعتبار الشاهد ، فقد يلتزم بمفادها في غير خبر العادل لما دلّ على حجّيته كما سيجيء ، وقد يحمل على أصول الدين لموافقة مضمونها في الغالب لهذه الأخبار واتّحاد سياقهما .
قد يستدلّ على المنع [ بآية النبأ ]
وقد يستدلّ على المنع بقوله تعالى :
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ
« 1 » وجه الدلالة أنّ الجهالة باقية عرفا ولغة في موارد أخبار الآحاد ولو كانت من عدل ، وقد حقّق في محلّه أنّ عموم التعليل لا يخصّص بخصوص المورد .
لا يقال : إنّ بعد ثبوت الحجّية بالنسبة إلى أخبار العدل لا جهالة .
لأنّا نقول : ثبوتها في المقام أوّل الكلام .
لا يقال : عموم التعليل عليل بعد خصوص المفهوم من صدر الآية .
لأنّا نقول : المدار عرفا على عموم التعليل ولا يعارضه خصوص المفهوم ألا ترى أنّه لو قال المولى : اجتنب عن خبر الفاسق ؛ لاحتمال الكذب ، يفهم عرفا لزوم الاجتناب عن كلّ ما يحتمل الكذب ولو كان من العادل ، وسيظهر لك الحال في فساد هذه الحجّة أيضا في عداد أدلّة المجوّزين ، هذا خلاصة ما احتجّ به المانعون في المقام وأجوبتها .
حجة المجوزين
واحتجّ المجوّزون أيضا بوجوه عديدة كتابا وسنّة وإجماعا وعقلا .
[ أمّا الأوّل : فبآيات ]
« 2 » منها : قوله تعالى :
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا
الآية وقد احتجّ بها الشيخ في العدّة « 3 » واقتفى المتأخّرون أثره فيه ، واستند إليها شيخنا الطبرسي في مجمع البيان « 4 » للمنع . وكيف كان فتقريب الاستدلال بوجهين :
هامش
( 1 ) . الحجرات : 6 .
( 2 ) . « ش » : فآي منه .
( 3 ) . ناقش في دلالتها انظر العدّة 1 : 110 - 113 .
( 4 ) . مجمع البيان 9 - 10 : 199 حيث قال : وفي هذا دلالة على أنّ خبر الواحد لا يوجب العلم ولا -