حصر الأمر في الإذن « 1 » والافتراء ، فغير الأوّل هو الثاني ، وبقرينة المقابلة والتشريع هو الافتراء .
ومنها : قوله تعالى :
قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ
« 2 » فإنّه تعالى في مقام التوبيخ من القول بالتحريم من دون جعل .
ومنها : قوله تعالى :
نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
« 3 » .
ومنها : قوله تعالى :
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ
« 4 » وجه الدلالة ظاهر فيهما .
وأمّا الأخبار ، فكثيرة :
منها : ما دلّ على أنّ العبد إنّما يكفر ربّه إذا سمّى النواة حصاة والحصاة نواة « 5 » .
ومنها : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « القضاة أربعة : ثلاثة في النار ، وواحد في الجنة - إلى أن قال - رجل قضى بجور وهو لا يعلم ، فهو في النار ، ورجل قضى بحقّ وهو لا يعلم ، فهو في النار » « 6 » .
ومنها : رواية تحف العقول : « من أفتى الناس بغير علم فليتبوّأ مقعده في النار » « 7 » .
ومنها : ما عن أبي جعفر عليه السّلام لأخيه زيد : « إنّ اللّه حلّل حلالا ، وحرّم حراما ، وفرض فرائض ، وضرب أمثالا ، وسنّ سننا - إلى أن قال عليه السّلام - فإن كنت على بيّنة من ربّك ، ويقين
هامش
( 1 ) . « ل » : بالإذن .
( 2 ) . الأنعام : 143 و 144 .
( 3 ) . الأنعام : 143 .
( 4 ) . الأنعام : 145 .
( 5 ) . الكافي 2 : 397 ، باب الشرك ، ح 1 ؛ بحار الأنوار 2 : 301 ، باب 34 ، ح 33 ، و 69 : 220 ، باب 110 ، ح 6 .
( 6 ) . الوسائل 27 : 22 ، باب 4 من أبواب صفات القاضي ، ح 6 ، و 27 : 173 ، باب 12 من أبواب صفات القاضي ، ح 66 .
( 7 ) . تحف العقول : 41 وعنه في الوسائل 27 : 30 ، باب 4 من أبواب صفات القاضي ، ح 33 وفيهما :
بغير علم لعنته ملائكة السماء والأرض .