علقة يرتفع أحدهما بارتفاع الآخر « 1 » .
وثالثا : قوله « 2 » تعالى :
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
« 3 » إنّما يراد منه الصلاة الوسطى في يوم « 4 » الجمعة ، إمّا الجمعة وإمّا الظهر وهو خطاب واحد ، كيف كان « 5 » ، ففي المفروض التحقيق عدم جواز المخالفة ؛ إذ لو بنينا في أمثال المقام على جوازها ، يلزم الخروج من الدين .
ومثال الثاني كما لو فرضنا وجود رواية على وجوب الصلاة عند سماع اسم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ورواية أخرى تدلّ على وجوب قراءة الدعاء عند رؤية الهلال ، وعلمنا أنّ إحدى الروايتين إجمالا مطابقة للواقع ، فإنّه لا يلزم من طرحها والرجوع إلى البراءة طرح خطاب تفصيلي ولا ضير فيها على ما مرّ مفصّلا في الشبهة الموضوعية مع جريان أقوالها إلّا التفصيل الأخير ؛ فإنّه يختصّ بها كما لا يخفى .
وقد يفصّل في المقام أيضا بما لا يجري فيها وهو أن يقال : إن كان متعلّق العلم الإجمالي في الأحكام انتقاض أحد الأصلين العمليين ، فلا عبرة به كما لو ثبت جواز شرب العصير العنبي بأصالة البراءة وجواز شرب التتن بها أيضا ، فعلمنا بانتقاض أحدهما إجمالا بغيره « 6 » ، وإن كان تعلّق العلم الإجمالي بانتقاض أحد الأصلين اللفظيّين فنعتبره كما إذا دلّ دليل على عدم جواز الصوم في السفر ، ودليل آخر على أنّ مسافة القصر أربعة فراسخ ، ثمّ علمنا « 7 » بأنّ المعصوم عليه السّلام صام في يوم عرفة ، فنعلم إجمالا بأنّ أحد الدليلين لا يراد منه ظاهره ، فيسري الإجمال منه إلى الآخر « 8 » ، فيحتاط فيهما .
وأيضا قد يوجد في بعض الأخبار ما يستفاد منها بطلان الصلاة من المرأة المقتدية
هامش
( 1 ) . من قوله : « وتعدّد الخطاب » إلى هنا سقط من « ل » .
( 2 ) . « ل » : في قوله .
( 3 ) . البقرة : 238 .
( 4 ) . « ش » : - يوم .
( 5 ) . « ش » : - كان .
( 6 ) . « ش » : نعتبره .
( 7 ) . « ش » : علمناه .
( 8 ) . « ل » : آخر .