وكذا لا يجوز الاقتداء في الصلاة لمن وجد في ثوب مشترك بينه وبين غيره المنيّ « 1 » ؛ للعلم التفصيلي بنجاسة ثوبه في الأوّل ، وبطلان صلاته في الثاني ، فإنّه لو كان منه ، فهو ظاهر ، وكذا لو كان من الإمام ؛ لإناطة صحّة صلاته بصحّة صلاة الإمام .
لكن قد يظهر من بعضهم « 2 » صحّة الصلاة في الفرض بل قد يلوح منهم في موارد أخر عدم الأخذ بالعلم التفصيلي الحاصل من العلم الإجمالي .
فمنها : ما قد يستفاد من جملة منهم « 3 » عدم لزوم الاجتناب في الشبهة المحصورة ولو لم يضع قدر المحرّم من المشتبهات .
ومنها : ما عن العلّامة في التهذيب « 4 » من جواز خرق الإجماع المركّب ، وترك القولين إلى الرجوع إلى أحد « 5 » الأصول ، وعن الشيخ « 6 » من « 7 » القول بالتخيير الواقعي ، ولا ريب أنّها مخالفة للعلم التفصيلي من حيث الوقوع في المحرّم قطعا تفصيلا في الأوّل ، وطرح
هامش
( 1 ) . « ش » : المني به .
( 2 ) . التذكرة 1 : 224 ، وفي ط الحجري 1 : 23 ؛ منتهى المطلب 2 : 179 ، وفي ط الحجري 1 : 81 ؛ قواعد الأحكام 1 : 208 ؛ نهاية الإحكام 1 : 101 ؛ تحرير الأحكام 1 : 90 ، وفي ط الحجري 1 :
12 ؛ مدارك الأحكام 1 : 270 ؛ ذخيرة المعاد : 52 ؛ مشارق الشموس : 163 ؛ الحدائق 3 : 26 - 28 .
انظر مفتاح الكرامة 3 : 28 .
( 3 ) . مدارك الأحكام 1 : 108 و 2 : 252 ؛ المفاتيح للفيض الكاشاني كما عنه في الحدائق 1 : 148 ؛ الأربعين حديثا للمجلسي : 582 .
قال في الحدائق 1 : 502 بعد نقل كلام صاحب المدارك : وقد تقدّمه في هذا الكلام شيخه المولى الأردبيلي وقد جرى على هذا المنوال جملة ممّن تأخّر عنه من علمائنا الأبدال .
وقال أيضا في الحدائق 5 : 276 - 277 : الأوّل بالنسبة إلى المحصور ؛ فإنّ الحكم فيه ما ذكرناه كما عليه كافّة الأصحاب إلى أن انتهت النوبة إلى السيّد السند السيّد محمّد والشيخ حسن وقبلهما شيخهما المحقّق الأردبيلي فنازعوا في الحكم المذكور ، وتبعهم جمع ممّن تأخّر عنهم .
( 4 ) . التهذيب : 205 ، والأمر عكس ذلك ظاهرا فلاحظ .
( 5 ) . « ل » : - أحد .
( 6 ) . العدّة 2 : 637 .
( 7 ) . « ل » : عن .