وجعله في محكي التمهيد « 1 » هو الحق عندنا ، وفي المعالم « 2 » هو قول الأصحاب الذين وصل إلينا كلامهم ، وادّعى على ذلك الإجماع صريحا المحقق الثاني في محكي حاشية الشرائع « 3 » ، وكذا علم الهدى في محكي الذريعة « 4 » بناء على أنّ « عندنا » صريح من مثله في دعوى الإجماع .
وذهب صاحب الفصول « 5 » إلى القول الثاني ، أعني التخيير ، وفاقا للحاجبي « 6 » والعضدي « 7 » والقاضي « 8 » وجماعة من الأصوليين والفقهاء على ما حكي عنهم « 9 » .
والحقّ الذي لا ينبغي الارتياب فيه هو الأوّل « 10 » . . . عن لزوم تقليد الأفضل ، لكن العنوان الذي يتكلّم فيه الآن هو ما إذا علم اختلاف الفاضل والمفضول ، ثمّ التكلّم بعد الفراغ عن المسألة في أطرافها التي منها صورة الجهل بالاختلاف .
[ تقرير الأصل في المسألة ] :
وينبغي أوّلا تقرير الأصل في المسألة ، فنقول : لا شبهة في أنّ المسألة اصوليّة يبحث فيها عن الطريق الموصل إلى الأحكام الشرعيّة في حقّ المقلّد ،
هامش
( 1 ) تمهيد القواعد : 321 ، القاعدة 100 .
( 2 ) معالم الدين : 246 .
( 3 ) حاشية الشرائع ( مخطوط ) ، الورقة 99 .
( 4 ) الذريعة 2 : 801 ، وليس فيه لفظ « عندنا » .
( 5 ) الفصول : 423 .
( 6 و 7 ) انظر المختصر وشرحه للعضدي : 484 .
( 8 ) حكى عنه الغزالي في المستصفى 2 : 391 ، وذهب نفسه إلى الأوّل .
( 9 ) حكى عنهم العلّامة في نهاية الوصول ( مخطوط ) : 447 .
( 10 ) لا يخفى ما في الكلام من الاختلال ، ولعلّ في الكلام سقطا .