بالتقليد لفسقة فقهائهم ، فأمّا من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه ، مخالفا لهواه « 1 » ، مطيعا لأمر مولاه ، فللعوام أن يقلّدوه ، وذلك لا يكون إلّا بعض فقهاء الشيعة لا جميعهم ، فأمّا من ركب من القبائح [ والفواحش ] « 2 » مراكب فسقة فقهاء العامّة فلا تقبلوا منهم عنّا شيئا ولا كرامة .
وإنّما كثر التخليط فيما يتحمّل [ عنّا ] « 3 » أهل البيت « 4 » [ لذلك ] « 5 » ؛ لأنّ الفسقة يتحمّلون عنّا فيحرّفونه بأسره لجهلهم ، ويضعون الأشياء على غير وجهها لقلّة معرفتهم ، وآخرون يتعمّدون الكذب علينا ليجرّوا من عرض الدنيا ما هو زادهم إلى نار جهنّم ، ومنهم قوم نصّاب لا يقدرون على القدح فينا ، يتعلّمون بعض علومنا الصحيحة فيتوجّهون به عند شيعتنا ، وينتقصون بنا عند أعدائنا « 6 » ثمّ يضعون إليه أضعافه وأضعاف أضعافه من الأكاذيب علينا التي نحن براء منها فيتقبّله المسلّمون [ المستسلمون ] « 7 » من شيعتنا على أنّه من علومنا ، فضلّوا وأضلّوا . أولئك « 8 » أضرّ على ضعفاء شيعتنا من جيش يزيد [ لعنه اللّه ] « 9 »
هامش
( 1 ) في الأصل والاحتجاج : « على هواه » .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) في الأصل : « منّا » .
( 4 ) في الأصل زيادة : « صلوات اللّه عليهم أجمعين » .
( 5 ) في الأصل : « لتلك » .
( 6 ) في المصدر : « نصّابنا » .
( 7 ) من المصدر .
( 8 ) في المصدر : « وهم » .
( 9 ) لم يرد في المصدر .