ذهب في الرياض « 1 » ، بل هو قول من وصل إلينا كلامه من الأصوليّين كما عن النهاية « 2 » ، وفي المعالم : هو قول الأصحاب الذين وصل إلينا كلامهم « 3 » ، وصرّح بدعوى الإجماع المحقّق الثاني « 4 » ، ويظهر من السيّد في الذريعة « 5 » كونه من مسلّمات الشيعة .
وحدث لجماعة « 6 » ممّن تأخّر عن الشهيد الثاني قول بالتخيير بين الفاضل والمفضول تبعا للحاجبي « 7 » والعضدي « 8 » والقاضي « 9 » وجماعة من الأصوليّين والفقهاء فيما حكي عنهم « 10 » وصار إليه جملة من متأخّري أصحابنا « 11 » حتى صار في هذا الزمان قولا معتدّا به . والأقرب ما هو المعروف بين أصحابنا
وقبل الخوض ينبغي رسم أمرين :
أحدهما : أنّه لا يعقل الخلاف في وجوب رجوع العامي الغير البالغ رتبة الاجتهاد في هذه الواقعة إلى الأعلم والأفضل ، بل لا بدّ أن يكون الخلاف في مقتضى الأدلّة الشرعيّة .
وتوضيحه : أنّ المقلّد إمّا أن يكون ملتفتا إلى الخلاف في
هامش
( 1 ) رياض المسائل 13 : 47 .
( 2 ) نهاية الوصول : 447 ، وفيه : وهو قول جماعة من الأصوليّين .
( 3 ) المعالم : 246 .
( 4 ) حاشية الشرائع : 99 .
( 5 ) لم نعثر عليه بل الموجود فيه صريح في وجود الخلاف ، انظر الذريعة 2 : 801 .
( 6 ) كالمحقق الأردبيلي حيث جوز ذلك في المحاكمات . انظر مجمع الفائدة 12 : 21 كما نسب إليه في القوانين ، والمحقق القمي في القوانين 2 : 246 .
( 7 و 8 ) انظر المختصر وشرحه للعضدي : 484 .
( 9 و 10 ) حكى عنهم العلامة في نهاية الوصول : 447 .
( 11 ) مثل الاصفهاني في الفصول : 424 ، والنراقي في المناهج : 300 .