وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ
« 1 » دلّت الآية على وجوب الإظهار وحرمة الكتمان ، وهو يلازم وجوب القبول .
وفيه :
أولا : أنّ المورد ممّا لا يمكن تخصيصه في العمومات ، ومورد الآية كتمان اليهود لعلامات النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ومن المعلوم : أنّ ذلك لا بدّ فيه من العلم ، فلا دلالة فيها على التقليد التعبّدي .
وثانيا : سلّمنا لكنّه لا إطلاق بالنسبة إلى الميّت ، لعدم ما يوجبه .
الرابعة : آية النبأ « 2 » ، ويدلّ على دلالتها على التقليد استدلال العلماء بها على عدالة المفتي ، فلولا دلالتها لم يكن له وجه .
وفيه : أنّ النبأ هو الإخبار عن الواقع ، لا الإخبار عن الاعتقاد .
وأمّا وجه الاستدلال بها : فهو من حيث إنّ الإخبار عن الرأي ربما يكون كذبا ، فالعدالة معتبرة فيه من هذه الجهة .
وأمّا السنّة :
فما يمكن الاستيناس بها على المدّعى صنفان :
الأوّل : الأخبار الخاصّة الواردة في مقامات خاصّة ، مثل ما دلّ على الأمر بالرجوع إلى زرارة بقوله : « إذا أردت حديثا فعليك بهذا الجالس » مشيرا إلى زرارة « 3 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 159 .
( 2 ) الحجرات : 6 .
( 3 ) الوسائل 18 : 104 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 19 .