قدر كرّ لم ينجّسه شيء » « 1 » من أنّ مفهومه « أنّه إذا لم يكن قدر كرّ ينجّسه كلّ شيء من النجاسات » وفساد ما أورد عليه « 2 » : من أنّ اللازم من القضيّة المذكورة نجاسة الماء الغير الكرّ بشيء من النجاسات ، وهو مجمل لا يفيد ولا يلزم منه النجاسة بكلّ شيء ؛ ولذلك نقول بأنّ ما دلّ على عدم نجاسة غسالة الاستنجاء يعارض عموم المفهوم « 3 » مثل ما يدلّ على عدم نجاسته إذا كان عاليا « 4 » إلى غير ذلك .
ونظير ذلك في صحّة الاستدلال وفساد الاعتراض ، ما أفاده الشيخ :
من عموم مفهوم قوله : « كلّ ما يؤكل لحمه يتوضأ من سؤره » « 5 » وما اعترضه الشيخ محمّد في حاشية الاستبصار : بعدم العموم « 6 » ، فلاحظهما متأمّلا فإنّه حقيق بذلك .
واللّه الهادي .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 117 - 118 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الأحاديث 1 و 2 و 5 و 6 .
( 2 ) أورده في هداية المسترشدين 2 : 460 - 461 .
( 3 ) كذا ، والظاهر : « مفهوم » بدون اللام .
( 4 ) في ( ع ) : « غالبا » .
( 5 ) التهذيب 1 : 224 ، ذيل الحديث : 642 .
( 6 ) استقصاء الاعتبار 1 : 203 - 206 .