والكراهة والسخط والرضا ، وسيأتي ما يدلّ من الأدلّة الشرعيّة كتابا وسنّة وإجماعا بأقسامه محقّقا ومنقولا بسيطا ومركّبا على الملازمة بين حدّي « 1 » الحكمين بمعنى الحكم اللفظي الخطابي كما أفاده « 2 » محقّق الجمال « 3 » .
[ أدلّة صاحب الفصول على نفي الملازمة الواقعيّة بين حكم العقل والشرع والتفصّي عنها ]
قال الأستاذ - دام علاه - : وزعم بعض المعاصرين جواز الانفكاك بين حكم العقل والشرع ، أراد به صاحب الفصول حيث قال - بعد ما عنون البحث في مقامين : أحدهما : يرجع « 4 » إلى الكليّة القائلة بأنّ كلّ ما حكم به العقل حكم به الشرع ، وثانيهما : إلى حجّيّة القطع وجواز عمل القاطع بقطعه : فالحقّ عندي في المقام الأوّل أن لا ملازمة عقلا بين حسن الفعل أو قبحه وبين وقوع التكليف على حسبه ومقتضاه ، وإنّما الملازمة بين حسن التكليف بالفعل أو الترك وبين وقوعه .
نعم ، جهات الفعل من جملة جهات التكليف ، فقد يقتضي حسن الفعل أو قبحه حسن التكليف به ، وقد لا يقتضي لمعارضته لجهة أخرى في نفس التكليف « 5 » .
واستند في ذلك إلى وجوه :
الأوّل : حسن التكليف الابتلائي ، فإنّ الضرورة قاضية بحسن أمر المولى عبده بما لا يستحقّ فاعله من حيث هو فاعله المدح في نظره ؛ استخبارا لحال العبد أو إظهارا لحاله عند غيره ، ولو كان حسن التكليف مقصورا على حسن الفعل لما حسن ذلك .
هامش
( 1 ) لم يرد « حدّي » في ( ط ) .
( 2 ) في ( ط ) : « ادّعاه » .
( 3 ) في الحاشية على شرح مختصر الأصول ( المخطوط ) ، في مباحث مبادئ الأحكام : 96 .
( 4 ) في ( ط ) زيادة : « في محصّل المعنى » .
( 5 ) الفصول : 337 - 338 .