ويتمّ الكلام فيه في طيّ أصول :
أصل « 1 » [ - تعريف الدليل العقلي ]
عرّف الدليل العقلي : بأنّه « حكم عقلي يتوصّل به إلى حكم شرعي » .
وقسّموه إلى ما لا يتوقّف على خطاب شرعيّ كالحسن والقبح العقليّين وإلى ما يتوقّف عليه كالحكم بوجوب مقدّمة الواجب وحرمة الضدّ ، ونحوه . وعدّ غير واحد - منهم الفاضل التوني « 2 » - منه ما لو ثبتت الملازمة شرعا كالملازمة بين القصر والإفطار ، مصرّحين بعدم الفرق بينه وبين ما كان الملازمة عقلية .
ثمّ يرد على التعريف : بأنّ الدليل العقلي إنّما هو فرد من أفراد مطلق الدليل ، وقد عرّف : بأنّه « ما يمكن التوصّل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبريّ » « 3 » فلا وجه لإهمال قيدي « الإمكان » و « صحيح النظر فيه » ، إلّا أن يراد من « التوصّل » إمكانه ، وهو كما ترى مجاز لا يصار إليه في أمثال المقام كما لا يخفى .
ويمكن الذبّ عنه : بأنّ من الظاهر أنّ المقصود بالتحديد في المقام ليس إلّا تميز هذا القسم من الدليل عمّا يشاركه في الجنس من الدليل الشرعي ، وبعد اعتبار القيدين فيما يتمّ القسمين لا غائلة في إهمالهما في مقام يراد فيه تميز
هامش
( 1 ) في ( ش ) : « تحديد » .
( 2 ) الوافية : 219 .
( 3 ) انظر الإحكام للآمدي 1 : 27 .