وإمّا بالقول بأنّه مجاز في الإسناد فإنّ المحلّ المقرّر لإسناد النفي بعد وجود الذات هي الصفة عند العقل ، فإسناده إليها يكون مجازا فيه ، فهو من قبيل إسناد الفعل المنسوب إلى اللازم إلى ملزومه ، كقولك : « بنى الأمير المدرسة » « 1 » .
وإمّا بالقول بأنّه مجاز لغويّ ، إمّا من جهة استعمال المطلق في خصوص المقيّد فيكون المراد من الصلاة خصوص الصحيحة ، أو من استعمال الملزوم وإرادة اللازم ؛ لأنّ نفي الذات يلازم نفي الصفة . كذا قيل « 2 » . وفي الأخير نظر .
[ تمّ ما أفاده قدّس سرّه في مسألة المجمل والمبيّن ، ولعمري نعم ما أفاد ممّا لم يسبقه . ويتلوه الكلام في الأدلّة العقلية ] « 3 » .
هامش
( 1 ) في ( ق ) : « المدينة » .
( 2 ) راجع نهاية الوصول : 180 ، والقوانين 1 : 338 .
( 3 ) أثبتناه من ( ط ) .