« لا رضاع بعد فطام » « 1 » و « لا يتم بعد احتلام » « 2 » و « لا عمل إلّا بنيّة » « 3 » إلى غير ذلك من موارد الاستعمال .
وحيث إنّ ذلك التركيب صالح لأن يراد به الوجوه المذكورة اختلف القوم في بيانه وإجماله على أقوال « 4 » : ثالثها التفصيل بين الأسماء الشرعيّة واللغويّة التي لها حكم واحد وبين غيرها من الأحكام اللغويّة التي لها أحكام متعدّدة فالإجمال في الثاني والبيان في الأوّل ؛ ومثّل بعضهم « 5 » للأوّل بقوله عليه السّلام : « لا إقرار لمن أقرّ بنفسه على الزنا » « 6 » وقوله عليه السّلام : « لا غيبة لفاسق » « 7 » .
وقد يتخبّل : أنّ وجه الإجمال في المقام على تقديره هو دوران الأمر بين مجازات عديدة بعد تعذّر الحمل على المعنى الحقيقي .
وقد يورد عليه بأنّه ليس في محلّه ، بل المعنى الحقيقي أيضا - وهو إرادة نفي الذات - أحد المحتملات من حيث حدوث الوهن في الحمل عليه ، للزوم تقييدات كثيرة في بعض الموارد كما هو معلوم في قوله صلّى اللّه عليه وآله : « لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب » « 8 »
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 291 ، الباب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل 1 : 32 ، الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 9 .
( 3 ) الوسائل 1 : 33 ، الباب 5 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث الأوّل .
( 4 ) راجع شرح المختصر : 290 ، والإحكام للآمدي 3 : 20 ، ونهاية الوصول : 179 .
( 5 ) نهاية الوصول : 180 . وفيه : لا إقرار لمن أقرّ بالزنا مرة واحدة .
( 6 ) لم نقف عليه بعينه في الجوامع الحديثية .
( 7 ) كشف الريبة : 80 ، وراجع الأمالي للشيخ الصدوق : 42 ، المجلس العاشر ، الحديث 7 مع تفاوت يسير . وكنز العمال 3 : 595 ، الحديث 8071 ، وفيه : ليس للفاسق غيبة .
( 8 ) المستدرك 4 : 158 ، الباب الأوّل من أبواب القراءة ، الحديث 5 .