هداية [ - الخاصّ المخالف لحكم العام قد يكون بيانا له وقد يكون ناسخا ]
الأقرب أنّ الخاصّ المخالف لحكم العامّ إنّما هو بيان له تارة وناسخ له أخرى ، وفاقا لجلّ المحقّقين بل كلّهم .
وتفصيل المقام بعد تمهيد ، وهو أنّ عقد هذه المسألة ليس لبيان أظهريّة الخاصّ عن العام ، فإنّ ذلك موكول إلى بحث تعارض الأحوال ، وقد قرّر فيه : أنّ التخصيص لكونه أشيع أرجع على أنحاء التصرّفات في الخاصّ نوعا ، فإعادته في المقام تكرار لا طائل تحته ، بل المبحوث عنه في المقام هو أنّ الخاصّ هل هو بيان أو ناسخ للعامّ ؟ وأنّه في أي مقام يحكم بكونه بيانا ؟
ومن ذلك يظهر : أنّه لا وجه لتخصيص محلّ الكلام بالعامّ والخاصّ المطلقين ، إذ بعد ما صرّح جماعة بجريانه في العامّين من وجه - كالتفتازاني « 1 » وصاحب المعالم « 2 » والفاضل الشيرواني « 3 » - أنّ ملاك البحث موجود فيه أيضا ، فإنّه لو فرض تأييد أحد العامّين بما يوجب التقديم من دعوى ظهور ناش عن قلّة الأفراد - كما قيل « 4 » - مثلا ، فيمكن أن ينازع فيه أنّ ذلك المقدّم هل هو بيان أو ناسخ ؟ وبعد وجود الملاك وتصريح جماعة بالشمول لا وجه للتخصيص ، مع أنّه ليس في كلامهم عنوان آخر له .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) انظر المعالم ( الحجرية ) : 149 ، ونسبه إليه المحقق الشيرواني في الحاشية .
( 3 ) انظر حاشية المعالم ( الحجرية ) : 149 .
( 4 ) لم نقف عليه .