هداية [ - تعقّب العام بضمير يرجع إلى بعض أفراده ]
إذا تعقّب العامّ ضمير يرجع إلى بعض ما يتناوله فذلك لا يوجب تخصيص العامّ ، وفاقا لجماعة من المحقّقين ، منهم الشيخ « 1 » والعلّامة في أحد قوليه « 2 » والحاجبي « 3 » . وذهب جماعة إلى تخصيصه « 4 » وأخرى إلى التوقّف « 5 » مثاله قوله تعالى :
وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ
« 6 » حيث إنّ الضمير في « بعولتهنّ » راجع إلى بعض المطلّقات وهي الرجعيّات . ومحلّ الكلام في المقام هو ما إذا كان الحكم الثابت للضمير مغايرا للحكم الثابت لنفس المرجع ، سواء كان الحكمان واحدا وفي كلام واحد كقولك : « أكرم العلماء واحدا منهم » إذا فرض عود الضمير لعدولهم ، أو متعدّدا وفي كلامين كما في الآية المباركة ، حيث إنّ حكم العامّ وجوب التربّص ، وحكم الضمير أحقّيّة الزوج بالرجوع والردّ .
هامش
( 1 ) العدة 1 : 384 .
( 2 ) لم نعثر عليه فيما بأيدينا من كتبه ولا على من نسب إليه .
( 3 ) المختصر مع شرحه للعضدي : 278 .
( 4 ) منهم العلّامة في النهاية : 171 ، والعميدي في شرحه على التهذيب : 193 ، وإمام الحرمين والبصري ، انظر المختصر وشرحه : 278 - 279 .
( 5 ) كالسيّد في الذريعة 1 : 300 ، والمحقّق في معارج الأصول : 100 ، والعلّامة في التهذيب : 154 ، وصاحب المعالم في المعالم : 138 ، 153 ، والنراقي في المناهج : 102 .
( 6 ) البقرة : 228 .