الرابع « 1 » : [ الكلام في اشتراك كل الامّة في الخطابات الشرعية ]
لا إشكال في ثبوت اشتراك كلّ الامّة في ما إذا لم يكن الخطابات مصدّرة بإحدى أدوات الخطاب ك « يا أيّها الناس » ونحوه كأن كان الخطاب عامّا لجميع المكلّفين ، مثل قوله تعالى :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ . . .
« 2 » ونحوه من الأدلّة العامّة الغير المختصّة بصنف خاصّ من المكلّفين الشاملة لجميع الأزمان والأحوال ، وأمثال ذلك كثيرة في الأحكام الشرعيّة على وجه لو لم نقل بالاشتراك فيما ثبت بعناوين الخطاب للمشافهين لا أظنّ لزوم « 3 » انهدام أساس الشريعة وبطلان الطريقة ، لا سيّما بعد انضمام الخطابات الخاصّة الواردة بالنسبة إلى أشخاص معلومة يقطع بعدم اعتبار ذلك الشخص المعيّن كخطابه لزرارة « لا تنقض اليقين » « 4 » ونحو ذلك . وليس القطع بعدم مدخليّة خصوص السائل في قول النبي صلّى اللّه عليه وآله : « هلكت وأهلكت » « 5 » بعد سؤال الأعرابي من مواقعة أهله في نهار رمضان أخفى من القطع بقاعدة الاشتراك الثابتة بالإجماع .
وممّا ذكرنا يظهر عدم ورود ما أفاده المحقّق القمّي رحمه اللّه - على من تأمّل - في قاعدة الاشتراك : من لزوم انهدام أساس الشريعة « 6 » .
هامش
( 1 ) في جميع النسخ ( الثالث ) ، والصواب ما أثبتناه .
( 2 ) آل عمران : 97 .
( 3 ) لم يرد « لزوم » في ( ع ) .
( 4 ) الوسائل 1 : 175 ، الباب الأوّل من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث الأوّل .
( 5 ) كذا ، والصواب : « أعتق رقبة » لأنّ « هلكت وأهلكت » من قول السائل ، راجع الوسائل 7 : 30 ، الباب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 5 .
( 6 ) القوانين 1 : 234 .