هداية [ - عدم صحة التعويل على العام عند عروض الاشتباه في أفراد المخصّص لو أخذ عنوانا ]
الحقّ عدم صحّة التعويل على العامّ عند عروض الاشتباه في أفراد المخصّص إذا فرض له عنوان مع انتفاء أصل يوجب تعيين ذلك المشتبه في مقام الظاهر .
خلافا لما يظهر من جماعة من الأخباريّة « 1 » ، حيث إنّهم يتمسّكون في موارد الاستصحابات الموضوعيّة بعموم الدليل مع إنكارهم الاستصحاب فيها أيضا ، وقد أشرنا إليه في محلّه « 2 » .
وهذا منهم ليس بعجيب وإنّما العجب من الشهيد الثاني ؛ حيث إنّه قال على ما حكي : والمرأة لا تقتل بالارتداد ، وكذا الخنثى ؛ للشكّ في ذكوريّته المسلّطة على قتله ، ويحتمل أن يلحقه حكم الرجل ؛ لعموم قوله : « من بدّل دينه فاقتلوه » « 3 » خرج منه المرأة ويبقى الباقي داخلا في العموم ؛ إذ لا نصّ على الخنثى بخصوصه « 4 » ، انتهى .
وستعرف وجها يمكن تصحيحه ، مضافا إلى احتمال كون الشبهة حكميّة على تقدير إمكان الواسطة بين النوعين ، فيكون من جزئيّات الهداية السابقة .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) انظر الفرائد 3 : 45 .
( 3 ) المستدرك 18 : 163 ، الباب الأوّل من حدّ المرتدّ ، الحديث 2 .
( 4 ) الروضة البهيّة 4 : 161 .