وهو ضعيف جدّا ؛ فإنّ الحصر إضافيّ بالنسبة إلى حالة فقدان الطهارة مع فرض نفي « 1 » الأجزاء والشرائط ، ومجرّد الاستعمال أعمّ .
وشواهد خلافه كثيرة ، أقواها التبادر كما يحكم به الوجدان السليم وادّعى جماعة الإجماع على ذلك ، ومنهم العضدي « 2 » .
وقبول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إسلام من قال « لا إله إلّا اللّه » من أعدل الشواهد على ذلك . والقول بأنّ ذلك للقرينة أو أنّها تدلّ على التوحيد شرعا بمكان من السخافة .
ولا ينافي الإجماع المذكور ذهاب جماعة في دفع التناقض في الاستثناء :
بأنّ الاستناد إنّما هو بعد الإخراج ، لأنّ الكلام في دلالة الإخراج سواء كان قبل الاستناد أو بعده ، وعلى تقدير التنافي فذهابهم إلى ذلك باطل ، كما اعترض عليهم المحقّق القمّي رحمه اللّه أيضا « 3 » .
ثم إنّهم اختلفوا في كلمة الطيّبة التوحيديّة بين من يقول باستغناء « لا » عن الخبر كما ذهب إليه التميميّون « 4 » ، وبين من يقول بأنّ الخبر « موجود » أو « ممكن » « 5 » .
والأظهر الأوّل ، وتحقيقه : أنّ الوجود كما قد يؤخذ محمولا وقد يؤخذ رابطة ، فكذلك العدم قد يكون محمولا كقولك : « زيد معدوم » وقد يكون رابطة كقولك : « زيد ليس قائما » ، والثاني يحتاج إلى الطرفين ، لامتناع تحقّق الرابط
هامش
( 1 ) في ( ط ) : « نفيه » ، ولعلّ الصواب : « بقيّة » .
( 2 ) انظر شرح مختصر الأصول 1 : 264 - 265 .
( 3 ) القوانين 1 : 251 .
( 4 ) نقله عنهم في شرح الكافية 1 : 112 ، والبهجة المرضيّة 1 : 134 .
( 5 ) كما في المستصفى 1 : 330 ، والبهجة المرضيّة 1 : 134 .