إلّا بفاتحة الكتاب » « 1 » وغير ذلك ممّا يقف عليه المتتبّع ؛ لما تقرّر في محلّه : من ظهور هذه التراكيب في نفي الحقيقة والماهيّة ، فالخبر « 2 » المحذوف هو الوجود ، بل ربما نسب إلى المحقّقين « 3 » : أنّ « لا » غير محتاجة إلى الخبر ، فيكون العدم المستفاد منه عدما محموليّا « 4 » ، وهو أقرب لتسميته بنفي الجنس ؛ حيث إنّ المنفي هو نفس الجنس لا وجوده وإن صحّ الثاني أيضا ، وأولى من حيث الدلالة على المطلوب .
ولا يرد فيه ما أوردنا على التبادر ؛ فإنّ الإجمال لا ينافي العلم بعدم صدقه على بعض الموارد ، فيعلم بذلك أنّ المورد المسلوب عنه الاسم ليس من حقيقة ذلك المسمّى ، وذلك لا يلازم تعيّنه المنافي لإجماله المفروض عند القائل بالصحيح .
وبما ذكرنا يظهر اندفاع ما أورد على الاحتجاج « 5 » : بأنّ هذه التراكيب ظاهرة « 6 » في نفي الكمال والصفات ، إمّا بدعوى الوضع الثانوي ، وإمّا بملاحظة النظائر والاستقراء في أخوات هذا التركيب ، وإمّا بلزوم الدور - فإنّ الحمل على نفي الذات موقوف على كون الصلاة اسما للصحيحة ، فإذا أردنا إثبات كونها اسما للصحيحة بالحمل على نفي الذات بمقتضى الحقيقة القديمة يلزم الدور - وإمّا بلزوم التخصيص في أغلب الموارد .
ووجه الاندفاع : حكم العرف بظهور التركيب في نفي الحقيقة ، فلا يصغى إلى دعوى الوضع الثانوي ، ولا إلى ملاحظة النظائر ؛ إذ بعد تسليم أنّ الحكم في النظائر
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 4 : 158 ، الباب الأوّل من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 5 .
( 2 ) في « ع » : « والخبر » .
( 3 ) انظر البهجة المرضيّة 1 : 133 - 134 .
( 4 ) في « م » زيادة : « لا رابطيّا » .
( 5 ) انظر القوانين 1 : 44 - 47 .
( 6 ) في « ع » بدل « ظاهرة » : « منحصرة » .