هداية في تحقيق مقدميّة ترك أحد الضدّين لوجود الآخر « 1 »
فنقول : قد اختلف أنظار الأعلام في ذلك ، فذهب الأكثر إلى توقّف الوجود على العدم وعدم توقّفه على الوجود « 2 » ، واختار جماعة - منهم السيّد المحقّق السلطان « 3 » وشيخنا البهائي « 4 » والكاظمي « 5 » - عدم التوقّف من الطرفين . ويظهر من المحقّق الخوانساري توقّف وجود الضدّ المعدوم على رفع الضدّ الموجود وعدم توقّف وجود الضدّ على عدم الآخر إذا كان معدوما « 6 » ، فهو تفصيل بين وجود الضدّ وعدمه والتزام بالتوقّف في صورة الوجود وبعدمه في صورة العدم .
ولازم الحاجبي والعضدي « 7 » الالتزام بالتوقّف من الطرفين ، حيث استندا في دفع شبهة الكعبي إلى منع وجوب المقدّمة ، بل وجعلا ذلك دليلا على عدم وجوب المقدّمة . وهذا صريح في التزام التوقّف ، إذ لو لم يكن مقدّمة كيف يجعل ذلك دليلا
هامش
( 1 ) في ( ط ) زيادة : فإنّ هذا هو الشأن في المقام .
( 2 ) انظر ضوابط الأصول : 97 ، وإشارات الأصول : 78 ، ومناهج الأحكام : 59 .
( 3 ) حاشية سلطان العلماء : 282 - 283 .
( 4 ) زبدة الأصول : 82 .
( 5 ) الوافي في شرح الوافية : الورقة 264 ( مخطوط ) .
( 6 ) يأتي كلامه في الصفحة 509 .
( 7 ) راجع شرح مختصر الأصول : 202 - 203 .