وتوضيح المقام في طيّ هدايات :
هداية [ - في أنّ هذه المسألة هل هي من فروع مسألة مقدّمة الواجب أو هي مسألة برأسها ]
لا إشكال في أنّ هذه المسألة ممّا لا يتوقّف تحريرها على أن يكون الأمر مدلولا عليه بدلالة لفظيّة ؛ لجريان السؤال على تقدير غيره أيضا ، فهل هي - كما عرفت في المسألة المتقدّمة - من المبادئ الأحكاميّة كما صنعه جماعة « 1 » ، أو من الأدلّة العقليّة وإن كان الأمر لفظيّا أيضا ؟ وقد مرّ الكلام فيما هو بمنزلة المعيار لتمييز المباحث ، فراجعه « 2 » .
ثمّ إنّه قد يستشكل في وجه إفراد المقام بالبحث ، مع أنّ القول بالاقتضاء وعدمه من فروع القول بوجوب المقدّمة وعدمه .
وقد يجاب : بأنّ النسبة بين المقامين عموم من وجه ، لإمكان القول بوجوب المقدّمة مع القول بعدم الاقتضاء ؛ لإنكار المقدميّة مطلقا كما عليه السلطان « 3 » ، أو على التفصيل كما عليه المحقّق الخوانساري « 4 » ، أو يسلّم المقدميّة وينكر وجوبها مطلقا ، أو على أحد التفاصيل ، أو القول بالاقتضاء والقول بعدم وجوب مقدّمة الواجب نظرا إلى دعوى العينيّة أو التلازم ، إلّا أنّ التعويل على قاعدة التلازم يوجب القول بوجوب المقدّمة أيضا كما لا يخفى . وفساد المبنى لا دلالة فيه على فساد الابتناء .
هامش
( 1 ) كالحاجبي والعضدي ، انظر شرح مختصر الأصول : 3 و 199 .
( 2 ) راجع أول مبحث مقدّمة الواجب .
( 3 ) حاشية سلطان العلماء : 282 - 283 .
( 4 ) انظر رسالة مقدّمة الواجب المطبوعة ضمن « الرسائل » : 147 - 151 .