وأمّا الأقوال في المسألة ، فعلى ما استقصيناه « 1 » أربعة :
أحدها : - كما هو المنسوب إلى الأكثر « 2 » - هو الوجوب مطلقا ، وقد نقل الآمدي الإجماع عليه « 3 » كما حكي عنه . وناقش فيه المحقّق الخونساري : بأنّ الموجود من عبارة إحكامه دعوى اتّفاق أصحابه والمعتزلة عليه ، ونسب الخلاف إلى بعض الاصوليّة « 4 » .
وثانيها : النفي مطلقا ، وقد نسبه الآمدي كما تقدّم إلى البعض ، إلّا أنّ المحقّق المذكور نفاه . والظاهر من عبارة المنهاج وجود القائل به « 5 » ، ويحتمله عبارة المختصر « 6 » « 7 » .
وثالثها : التفصيل بين السبب وغيره ، فقالوا بالوجوب في الأوّل وبعدمه في الثاني . وقد نسبه البعض « 8 » إلى الواقفيّة ، واختاره صاحب المعالم « 9 » . وقد نسبه
هامش
( 1 ) في ( ط ) : ما استقصاه بعض الأساطين .
( 2 ) نسبه المحقّق القمّي في القوانين 1 : 103 .
( 3 ) الإحكام في أصول الأحكام 1 : 153 .
( 4 ) حاشية شرح مختصر الأصول ( مخطوط ) الورقة : 134 ، وإليك نصّه : وقد نسب إلى الآمدي ادّعاء الإجماع عليه ، وهو فرية ، بل ادّعى في الإحكام : اتفاق أصحابه المعتزلة عليه ، ونسب الخلاف إلى بعض الاصوليّة .
( 5 ) حاشية شرح مختصر الأصول ( مخطوط ) الورقة : 134 ، وإليك نصّه : وثانيها عدم الوجوب مطلقا ، ولم يظهر قائل به على التعيين . . . لكن سينقل المحشّي وجود القول به عن المنهاج .
( 6 ) راجع المختصر وشرحه للعضدي : 90 - 91 .
( 7 ) في ( ط ) زيادة : على ما حكي عنها .
( 8 ) القوانين 1 : 104 .
( 9 ) المعالم : 61 - 62 .