ظاهر جماعة « 1 » - منهم الشهيدان « 2 » - هو الثاني ، وارتضاه « 3 » بعض الأجلّة « 4 » .
قال الشهيد في قواعده : الماهيّات الجعليّة - كالصلاة والصوم وسائر العقود - لا تطلق على الفاسدة إلّا الحجّ ؛ لوجوب المضيّ فيه ، فلو حلف على ترك الصلاة أو الصوم اكتفى بمسمّى الصحّة ، وهو الدخول فيهما « 5 » ، فلو أفسدهما بعد ذلك لم يزل الحنث . ويحتمل عدمه ؛ لأنّه لا يسمّى « 6 » صلاة شرعا ولا صوما مع الفساد . وأمّا لو تحرّم في الصلاة أو دخل في الصوم مع مانع [ من الدخول ] « 7 » لم يحنث « 8 » ، انتهى كلامه رفع مقامه .
وقوله : « لا يطلق » وإن كان ظاهرا في عدم الإطلاق مطلقا ، إلّا أنّ بداهة إطلاقها على الفاسدة مانع عن الحمل المذكور ، فلا بدّ أن يقال : إنّه لا يطلق على وجه الحقيقة - كما أفاده بعض الأجلّة « 9 » - إلّا أنّ الاستثناء المذكور في كلامه لا يلائم ذلك ؛ فإنّ التعليل بوجوب المضيّ فيه لا بدّ وأن يكون علّة للوضع حينئذ ، وهو ممّا لا يرتبط ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) كصاحب الفصول في الفصول : 52 ، والمحقّق القمّي في القوانين 1 : 52 .
( 2 ) القواعد والفوائد 1 : 158 - 159 ، والمسالك 11 : 263 .
( 3 ) في « ع » و « م » بدل « وارتضاه » : « ولعلّه مختار » .
( 4 ) في « ع » و « م » زيادة : « على ما نقل » ، انظر مناهج الأحكام : 26 - 27 .
( 5 ) كذا في المصدر ، وفي النسخ : « فيها » ، وكذا في ضمير « أفسدهما » .
( 6 ) في المصدر : « لأنّها لا تسمّى » .
( 7 ) من المصدر .
( 8 ) القواعد والفوائد 1 : 158 - 159 .
( 9 ) وهو صاحب الفصول في الفصول : 52 .