تقدير فرض . وعلى الثاني فلا بدّ من إيراده على وجه الاشتراط ، وذلك أمر ظاهر فيهما « 1 » . وعليك بملاحظة ذلك في المقام أيضا .
فالقول باختلاف حقيقة الطلب في الطلب المطلق والمشروط لا بيّن ولا مبيّن ، بل الوجدان الخالي عن شوائب الوهم قاض بعدم الاختلاف النوعي فيهما .
وأمّا ثانيا : فعلى تقدير التسليم فلا نسلّم أنّ ذلك يمنع عن الاشتراك المعنوي على وجه قلنا به ؛ إذ الآلة في الملاحظة قد يمكن أن يكون أعمّ من النوعين ، فيكون كلّ واحد من خصوصيّات الأفراد موضوعا له بوضع واحد ، ولا ضير في ذلك .
ودعوى الغلبة على خلافه بأنّ الغالب هو أنّ المرآة للمعنى هو القدر المشترك القريب - على تقدير تسليمها - ممّا لا دليل على اعتبارها ، فإنّه مبنيّ على اعتبار الظنّ المطلق في تشخيص الأوضاع ، وقد منعنا عن ذلك في محلّه « 2 » ، وإن بالغ فيه جماعة كثيرة « 3 » .
فظهر : أنّه لا وجه للقول المذكور في وجه .
ثمّ إنّ هذا القول ممّا قد نسب إلى السيّد المرتضى « 4 » ولعلّه بواسطة ما قد وجدوا من عادة السيّد « 5 » الحكم بالاشتراك في أمثال المقام ، وإلّا فكلام السيّد في الذريعة والشافي ممّا لا دليل فيه على هذه الحكاية .
هامش
( 1 ) في ( ع ) و ( م ) : فيها .
( 2 ) راجع فرائد الأصول 1 : 173 - 176 .
( 3 ) كالسيّد المجاهد في مفاتيح الأصول : 61 ، وقد بالغ في الاستدلال عليه ونسبه إلى المعظم .
( 4 ) لم نعثر على من نسبه إلى السيّد المرتضى ، نعم حكاه السيّد المجاهد في مفاتيح الأصول : 61 ، عن السيّد الأستاذ .
( 5 ) في ( ع ) و ( م ) زيادة : كثيرا .