وعرّف الشرط في كلام المحقّق المذكور « 1 » : بأنّه ما يلزم من عدمه عدم المشروط ولا يلزم من وجوده وجوده .
واعترض عليه المعترض المزبور « 2 » أيضا : بأنّه منقوض طردا بالمقتضي المجامع لعدم الشرط أو لوجود المانع ، وبأجزاء المقتضي والمشروط إن كان مركّبا .
وعكسا بالشرط المتأخّر عن المقتضي ، كالإجازة في الفضولي على القول بحصول الانتقال حين الإجازة .
وفيه أوّلا : أنّ المقتضي عبارة عن العلّة المفيدة لوجود المعلول ما عدا المانع ، فلا وجه لإطلاق المقتضي على المجامع عدم الشرط .
وثانيا : أنّ من المقرّر في محلّه أنّ عدم المعلول مستند إلى عدم الجزء السابق من الأجزاء المعدومة للعلّة التامّة ، ومع فرض انتفاء الشرط أو وجود المانع ، فعدم المعلول مستند إلى عدم الشرط ووجود المانع ، ولا يلزم من عدم المقتضي حينئذ عدم المعلول ، إذ لا يعقل اللزوم فيما هو حاصل .
وأمّا النقض بأجزاء المشروط والمقتضي ففي محلّه ؛ ولذلك يجب أن يحافظ عليه - كما عرفت من تقسيم المقدّمة الخارجيّة إلى الأقسام المذكورة ، دون الداخليّة - ومع ذلك فالنقض بأجزاء المقتضي باق بحاله .
وأمّا ما أورده على عكسه : من خروج الشرط المتأخّر « 3 » - كما في إجازة الفضولي - فكلامه غير محرّر فيه . والظاهر أنّه أراد به النقض بالشرط فيما إذا وقع جزءا أخيرا للعلّة التامّة ، فإنّه يصدق عليه أنّه يلزم من عدمه العدم ويلزم
هامش
( 1 ) أي المحقّق القمي ، انظر القوانين 1 : 100 .
( 2 ) أي صاحب الفصول ، انظر الفصول : 83 .
( 3 ) الفصول : 83 .