وقد حدثت في سنة ( 1258 ه ) واقعة هجوم محمد نجيب باشا العثماني على كربلاء وأدّت إلى قتل سكّانها ، فاضطرّ قدّس سرّه إلى الخروج منها ، فهاجر إلى أصفهان حتى هدأت الفتنة ، فعاد بعدها إلى محلّ هجرته واستقرّ به المقام في النجف الأشرف ملتحقا بحوزتها العلمية التي كانت تعتبر أكبر الحوزات الشيعية .
فحضر درس خاتم المجتهدين الشيخ مرتضى الأنصاري قدّس سرّه ما يقرب من عشرين سنة ، وأصبح يتعاظم منزلة يوما فيوما حتى ذاع صيته ونبغ في الوسط العلمي من بين أقرانه وصار أحد أركان حوزته ومعتمد أستاذه ومقرّر أبحاثه ، وفي حينها صرّح أستاذه باجتهاده في مواقع من مجالسه ، واشتهرت علميّته وفضله ، فكان بعد فراغ أستاذه من الدرس يقرّر ما أخذه في الفقه والأصول لجماعة من أقرانه وجلسائه في حلقة الدرس .
عزم على الرجوع إلى طهران سنة ( 1277 ه ) ، فالتقى أستاذه الشيخ الأنصاري فطلب منه الشيخ الأعظم القيام بوظيفته الشرعية أينما حلّ وارتحل ، وبذلك أصبح قدّس سرّه من زعماء الدين الذين يشار إليهم بالبنان ، فعاد مرجعا في الفتيا والتدريس ونشر العلم وسائر أحكام الدين . وكان يحضر دروسه جمع غفير من العلماء والفضلاء ، فدرّس الفقه والأصول ( 7 ) سنوات في مدرسة المروي .
تلامذته :
1 - نجله الميرزا أبو الفضل الطهراني ( ت 1316 ه ) . وقد روى عنه بطريقه .
2 - الشيخ محمد صادق الطهراني المعروف ب « البلور » ، ( ت 1317 ه ) .
3 - الملّا علي بن فتح اللّه النهاوندي النجفي ( ت 1322 ه ) .
4 - الشيخ علي أكبر بن محمد مهدي الحكمي ( ت 1322 ه ) .