هماما من العلياء في عقر دارها * أناخ ويوم الفخر فاق الأعاليا
وعلّامة الدنيا وأوحد أهلها * ومن كان عن سرب العلوم محاميا « 1 »
حياته العلمية :
تعلّم القراءة والكتابة وبعض مقدّمات العلوم الدينية لدى علماء مدينته . كان يمتاز بذكاء مفرط ونبوغ كبير في تلقّي الدروس العلمية ، والإحاطة بها .
سافر مع عمّه حدود سنة ( 1246 ه ) - وهو ابن عشر سنين - إلى حوزة أصفهان العلمية - وهي من المراكز العلمية المهمّة آنذاك - وبقي فيها ثلاث سنين ، وأتقن خلالها مقدمات العلوم ، ثم عاد إلى طهران فمكث فيها سنتين .
ثمّ هاجر إلى العراق في نحو سنة ( 1251 ه ) - وهو بسنّ الخامسة عشرة - لإكمال دراسته ، فمكث في العتبات المقدسة بعض سنين ، ولكن لمّا لم يتيسّر له المكوث هناك بسبب ضنك العيش رجع إلى طهران ثانية في سنة ( 1253 ه ) تقريبا . وحيث قد استوعب علوم الأدب التحق بمدرسة المروي وأخذ العلوم العقلية فيها عن الملّا عبد اللّه الزنوزي ، والفقه والأصول عن عدد من أساتذتها ، منهم : الشيخ جعفر بن محمد الكرمانشاهي .
عرف بالفضل والعلم عند علماء زمانه فأشاروا عليه بالعودة إلى العراق ، فهاجر إليه سنة ( 1256 ه ) وهو آنذاك ابن عشرين سنة ، فقرأ في مدينة كربلاء على الفقيه الكبير السيد إبراهيم القزويني - المعروف بصاحب الضوابط - ولازمه في درسي الفقه والأصول .
هامش
( 1 ) وهذه القصيدة مطبوعة في ديوانه : 390 - 404 في ( 230 ) بيتا .