وأمّا على غيره ، كأن يقال إنّ الشرط خارج عن الماهيّة في جميع المركّبات :
فإن أريد أنّ ذات الشرط خارج « 1 » فهو حقّ لا مناص عنه ، لكنّه لا يجديه ؛ لكفاية دخول تقييده « 2 » في الماهيّة . وإن أريد أنّ تقييده « 3 » أيضا خارج ، فهو ممنوع ، بل هو مقطوع العدم ؛ نظرا إلى ما تقدّم من الوجدان وسائر الوجوه المتقدّمة ، بل بعض ما تقدّم من الأدلّة - كقوله صلّى اللّه عليه وآله : « لا صلاة إلّا بطهور » « 4 » - نصّ في دخول الشرط في المسمّى ، كما لا يخفى .
نعم ، الشرط يكون على وجهين :
أحدهما : أن يكون شرطا لوجود الماهيّة وتحقّقها مثلا ، ويلازمه توقّف الآثار المطلوبة من الماهيّة عليه أيضا ، كالكيفيّات الخاصّة المعتبرة في المعاجين من الأوزان المخصوصة وملاحظة الفصول الزمانيّة ونحوها .
الثاني : ما يتوقّف عليه فعليّة التأثير وظهور الآثار ، مثل خلاء المعدة لظهور الآثار المطلوبة من المعاجين من الإسهال والتفريح « 5 » ونحوهما مثلا .
فالأوّل ، ممّا لا ينبغي الإشكال في دخوله في الماهيّة بملاحظة تقييده ، ولا غرو في افتراقه الجزء بدخول نفسه في الماهيّة ودخول تقييده فيها ، كما تقدّم .
ولا ينافيه الاتّصاف .
وأمّا الثاني ، فإن قلنا : بأنّ اسم الكل إنّما هو بملاحظة التأثير الفعلي على وجه لو لم يكن مؤثّرا بالفعل لم يكن المسمّى موجودا ، وجب الحكم بدخوله
هامش
( 1 ) في « م » زيادة : « عنها » .
( 2 و 3 ) في « م » بدل « تقييده » : « تقيّده » .
( 4 ) الوسائل 1 : 256 ، الباب الأوّل من أبواب الوضوء ، الحديث 1 و 6 .
( 5 ) في « ط » بدل « التفريح » : « التقريح » .