هداية [ - وجه القول بالتفصيل بين الأجزاء والشرائط ]
قد عرفت في ما تقدّم « 1 » ذهاب بعضهم إلى التفصيل « 2 » بين الأجزاء والشرائط . ولعلّ الوجه فيه : أنّ ملاحظة المركّبات الخارجيّة على اختلاف أقسامها يعطي الظنّ بأنّ الشروط خارجة عن المسمّى ، وإلّا لم يفرق بين الأجزاء والشرائط ؛ لدخول كلّ منهما في الماهيّة . والتزام الدخول - بعد الفرق بأنّ الداخل من الجزء هو نفسه ومن الشرط تقييده « 3 » - ممّا لا يرتضيه المنصف .
وبالجملة : فبعد ملاحظة ما تقدّم « 4 » - من الوجدان الذي هو العمدة في أدلّة القول بالصحيح - مضافا إلى ما ذكرنا في المقام ، يظهر الوجه في التفصيل المذكور ، وأنّه ليس ساقطا عن أصله ، بل يظهر من شيخنا - دام علاه - الميل إليه أو التوقّف فيه .
إلّا أنّ الإنصاف أنّه لا وجه له ، ولا مجال للتوقّف فيه :
أمّا على ما يراه الأعمّي في الأجزاء - على وجه يكون الشرط تارة معتبرا في الصدق « 5 » وأخرى لا يكون - ففساده قد ظهر بما لا مزيد عليه .
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 29 .
( 2 ) في « ع » و « م » بدل « ذهاب بعضهم إلى التفصيل » : « في نقل الأقوال أنّ من جملتها القول بالتفصيل » .
( 3 ) في « م » بدل « تقييده » : « تقيّده » .
( 4 ) راجع الصفحة 73 .
( 5 ) في « ع » بدل « الصدق » : « المصداق » .