لاصطلاح الوسائل القياسية من ألفاظ الأصل والفرع والعلة والحكم .
ومن إعمالهم لمفاهيم القواعد الفقهية ، والتي هي من أصول الفقه على منهج القرافي ومن تبعه « 1 » قول عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه لما حكم في المشرّكة بعدم المشاركة ، ثم بالمشاركة ، وقال : ذلك على ما قضينا ، وهذا على ما قضينا .
ومن قبله حكم عمر رضي اللّه عنه بمسائل خالف فيها أبا بكر رضي اللّه عنه ، ولم ينقض حكمه « 2 » .
وإنما يشير بذلك عمر رضي اللّه عنه إلى قاعدة اصطلاحية مهمة وهي أن الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد « 3 » .
هامش
( 1 ) وفي ذلك يقول القرافي : فإن الشريعة المعظمة المحمدية زاد اللّه تعالى منارها شرفا وعلوا اشتملت على أصول وفروع ، وأصولها قسمان : أحدهما المسمى بأصول الفقه ، وهو في غالب أمره ليس فيه إلا قواعد الأحكام الناشئة عن الألفاظ العربية خاصة وما يعرض لتلك الألفاظ من النسخ والترجيح . . . ثم قال والقسم الثاني : قواعد كلية فقهية ، جليلة كثيرة العدد عظيمة المدد مشتملة على أسرار الشرع وحكمه أ . ه ( الفروق 1 / 2 ، شرح تنقيح الفصول ص 15 ) .
( 2 ) الأشباه والنظائر ، للسيوطي ( ص 201 ) .
( 3 ) الأصل في ذلك إجماع الصحابة رضي اللّه عنهم ، وعلته أن الاجتهاد الثاني ليس بأقوى من الأول ، ولكونه يؤدي إلى عدم الاستقرار الحكمي ، ومن فروعها : لو تغير اجتهاده في القبلة عمل بالثاني ، ولا قضاء حتى لو صلى أربع ركعات لأربع جهات بالاجتهاد المتباين فلا قضاء ( الأشباه والنظائر للسيوطي ص 201 ) .