عبارة عن اتفاق قوم على تسمية الشيء باسم ما ينقل عن موضعه الأول ، وإخراج اللفظ من معنى لغوي إلى آخر لمناسبة بينهما .
ومنها أنه : هو اتفاق طائفة على وضع اللفظ بإزاء المعنى .
ومنها أنه : إخراج الشيء من معنى لغوي إلى معنى آخر لبيان المراد .
وآخرها أنه : لفظ معين بين قوم معيّنين « 1 » .
والمتتبع لدقائق الاصطلاح لربما يصل إلى أنه أوسع من أن يقتصر دوره على ما أفادته التعريفات المذكورة ، إذ لا يلزم سبقه بخلاف ، كما لا يلزم نقله من معناه اللغوي ليكون اصطلاحا ، وذلك لجواز ترادف الفكر الاصطلاحي والمعنى اللغوي فيما يراد باللفظ ، كما لا يلزم قصره على لفظ بعينه ، إذ قد يكون الاصطلاح جملا أو عبارات ، أو قواعد .
بل التحقيق جواز إطلاق الاصطلاح على التخصيص مطلقا ، ولا يشترط لاستقراره توارد الاتفاق عليه ، إذ قد يكون في جماعة محصورة ، أو شخص اعتباري ذي منهج فكري منضبط ، كما ولا يتطلب حصوله تأكد استعماله ، ومن شواهد ذلك جواز إطلاق الاصطلاح على تخصيص الشارع .
وعليه ، فالأضبط أن يعرّف فيقال هو : استقرار تخصيص لفظ أو ألفاظ لمعنى ، أو لمعان معينة .
هامش
( 1 ) التعريفات ، للجرجاني ( ص 44 ) .