وما أوصل إلى الظن ، فيخصون اسم الدليل بما أوصل إلى العلم ، واسم الأمارة بما أوصل إلى الظن « 1 » .
ورغم ما يفهمه كلامه من استقرار مبدأ التفريق بينهما عند الأصوليين ، إلا أن المتتبع لتصانيفهم يدرك عدم الإجماع على ذلك ، ومن شواهد ذلك تعليق الشيرازي على منهج التفريق بقوله :
وهذا خطأ ، لأن العرب لا تفرق في تسمية الدليل بين ما يؤدي إلى العلم أو ما يؤدي إلى الظن ، فلم يكن لهذا الفرق من وجه « 2 » .
وأما في الاصطلاح فإنه يختلف تعريفا وماهية من فن إلى فن آخر وقد تفاوت الفكر الأصولي في تعريفه ، وأرجح تعريفاتهم له :
أنه ما يمكن أن يتوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري « 3 »
وثاني معاني الأصل : الراجح ، ومن ذلك قولهم : الأصل في الكلام الحقيقة ، أي الراجح في المسامع صرفه إلى الحقيقة ، وإن كان قابلا لإرادة المعنى المجازي ، كمن وقف على أولاده أو أوصى لهم ، فلا يدخل في ذلك ولد الولد
هامش
( 1 ) الإحكام في أصول الأحكام ، للآمدي ( 1 / 27 ) .
( 2 ) اللمع في أصول الفقه ، للشيرازي ( ص 5 ) الحدود في أصول الفقه ، للباجي ( ص 38 ) .
( 3 ) الإحكام في أصول الأحكام ، للآمدي ( 1 / 27 ) حاشية العطار على شرح المحلي على جمع الجوامع لابن السبكي ( 1 / 167 ) نيل السول ، للولاتي ( ص 18 ) حاشية العبادي على شرح المحلي على الورقات لإمام الحرمين ( ص 48 ) فواتح الرحموت ، لابن نظام الدين ( 1 / 20 ) .