ومع انقسامه إلى مستقل وغير مستقل « 1 »
هامش
- وتقديم الحقيقة على المجاز . . . عارفا بطرق الاستنباط والقياس ( انظر لباب المحصول في علم الأصول لابن رشيق 2 / 710 ، إحكام الفصول في أحكام الأصول للباجي ص 722 ، نهاية الوصول إلى علم الأصول للساعاتي 2 / 676 ) .
( 1 ) للمجتهد في مذهب إمامه وهو ما يعرف بغير المستقل أربع حالات :
الأولى : أن يكون غير مقلد لإمامه في الحكم والدليل لكن سلك طريقه في الاجتهاد والفتوى ودعا إلى مذهبه وقرأ كثيرا منه على أهله ، فوجده صوابا ، وأولى من غيره وأشد موافقة فيه وفي طريقه .
الثانية : أن يكون مجتهدا في مذهب إمامه ، مستقلا بتقريره بالدليل لكن لا يتعدى أصوله وقواعده مع إتقانه للفقه وأصوله ، وأدلة مسائل الفقه عارفا بالقياس ونحوه ، تام الرياضة ، قادرا على التخريج والاستنباط ، وإلحاق الفروع بالأصول والقواعد التي لإمامه .
الثالثة : أن لا يبلغ رتبة أئمة المذاهب أصحاب الوجوه والطرق ، غير أنه فقيه النفس حافظ لمذهب إمامه ، عارف بأدلته قائم بتقريره ونصرته يصوّر ويحرر . . . لكنه قصر عن درجة أولئك إما لكونه لم يبلغ في حفظ المذهب مبلغهم ، وإما لكونه غير متبحر في أصول الفقه ونحوه . . . وإما لكونه مقصرا في غير ذلك من العلوم التي هي أدوات الاجتهاد الحاصل لأصحاب تلك الوجوه والطرق .
الرابعة : أن يقوم بحفظ المذهب ونقله وفهمه ، فهذا يعتمد نقله وفتواه به فيما يحكيه من مسطورات مذهبه ومن منصوصات إمامه ، أو تفريعات أصحابه المجتهدين في مذهبه وتخريجاتهم ( شرح الكوكب المنير لابن النجار 4 / 468 ، نهاية الوصول إلى علم الأصول للساعاتي 2 / 676 ) وصاحب الأولى مجتهد مطلق غير مستقل ولا منشئ لمذهب ، وصاحب الثانية مجتهد مقيد أو مجتهد التخريج وصاحب الثالثة مجتهد -