Skip to main content

مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى — Page 249

Contributors:

P.249
بينها وبين أدلة التكاليف في موارد اجتماعها كالصوم المضر والحج المضر بالشهرة أو موافقة الكتاب أو مخالفة العامة أو موافقة الأصل أو نحو ذلك فلا يصح تقديم شيء من عمومات الأحكام الشرعية على قاعدة نفي الضرر وان بلغت من القوة ما بلغت خلافا للمحكي عن المحقق السبزواري وصاحب الرياض والفاضل النراقي والمحقق القمي حيث حكي عنهم القول بالتعارض والرجوع إلى المرجحات . واما الثالث وهو التعارض بين أدلة ( لا ضرر ) وبين الأدلة الفقاهتية أعني أدلة الأصول العملية كأدلة الاحتياط مثلا فالظاهر أن أدلة ( لا ضرر ) واردة عليها في مورد التعارض كالاحتياط إذا لزم ضرر عليه . وذلك لأنه قد أخذ في موضوع أدلة الأصول عدم الدليل وأدلة ( لا ضرر ) نعم الدليل فتكون رافعة لموضوعها . وأما الرابع وهو تعارض الضررين فنقول بأنه لا ريب في عدم جواز إضرار الغير لكن فيما إذا كان الضرر متوجها للانسان فهل له أن يدفعه عن نفسه للغير كأن سقط عليه شيء فدفعه عنه إلى الغير أو أريد قتله فأنكر أنه هو وقال أنه هو ذلك الشخص الآخر . أو كان السيل متوجها لداره فجعله يتوجه لدار بكر حفظا لداره فإنه لا ريب ان قاعدة ( لا ضرر ) تنفي جواز ذلك لكون جواز ذلك عبارة عن جواز إضرار الغير وقاعدة ( لا ضرر ) تنفي كل حكم يستلزم الضرر كما إنها تنفي وجوب تحمل الضرر لرفعه عن الغير لأنه حكم يستلزم الضرر . ففي المقام لا يجوز توجيه الضرر للغير ولا يجب أن يتحمل الضرر فله دفع الضرر عن نفسه بنحو لا يضر بالغير واما إذا كان الضرر غير متوجه نحوه بل هو كان في معرضه ولكنه إذا جنب نفسه عنه يقع على الغير كأن سقط