تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
مبحث الايرادات على القاعدة في الايراد الرابع ما ينفعك هنا فراجعه . رابع الوجوه المحتملة ان معنى لا ضرر هو ان من طبق القواعد الاسلامية لا يصيبه الضرر نظير تفسير المرحوم والدنا واستاذنا الرضا قدس سره وان كان لم يقسر القاعدة لقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم ( لا عدوى في الاسلام ) ان معناه هو ان من طبق القواعد الاسلامية ومشى على النظم الاسلامية لا تصيبه العدوي من أحد . وعليه فتكون القاعدة لبيان حكمة التشريع فلا يصح التمسك بها ولكن هذا المعنى خلاف الظاهر فلا يحمل عليه اللفظ . مضافا إلى أنه لا يناسب استشهاد النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام بها في مقام بيان الحكم الشرعي . خامس الوجوه المحتملة ان المراد بها النهي ولكن ليس نهي السلطة الإلهية وانما هو نهي السلطة الزمنية فيكون المراد النهي المولوي السلطاني فان الرسول الأعظم تارة ينهى ويأمر بالأوامر والنواهي الإلهية كأمره بالصلاة ونهيه عن شرب الخمر وأخرى يأمر وينهى بما هو له السلطة الزمنية والولاية على الرعية مثل أوامر ونواهي صاحب البيت على أهل البيت فان أوامره صلى اللّه عليه وآله وسلم ونواهيه قد لا تكون بعنوان التشريع كما في طلباته العادية وشؤونه الخاصة كأمره بالحرب ونهيه ولا ضرر من قبيل الثاني فان مراده صلى اللّه عليه وآله وسلم لا يضر أحد غيره ولا يضر كل الآخر فهو نهي صادر منه بما هو حاكم وسلطان لا بما هو نهي الهي . وعليه فلا يصح التمسك بهذه القاعدة في إثبات الحكم الشرعي . ولكن لا يخفى ما فيه فإنه في قصة سمرة قد علل بها الرسول حكمه في الواقعة فلو كانت هي من أحكام الرسول لا من أحكام اللّه