وكذا لفظ ( بعاد ) كل منهما بعد عن الآخر فألفاظ فيها مع التجرد عن القرينة تحمل عليها . وكيف كان فالأمر سهل في ألفاظ هذه القاعدة فإنها بقرائن الأحوال يتضح المراد منها .
المقام الثالث في زيادة بعض الألفاظ على هذه القاعدة : -
المقام الثالث في الزيادة على متنها بلفظ ( على مؤمن ) أو بلفظ ( في الاسلام ) فنقول إن أكثر أخبار الباب قد جاء بلفظ ( لا ضرر ولا ضرار ) بدون زيادة كما في موثقة عبد بن بكير في قصة سمرة ابن جندب بل هو ظاهر رواية الحذّاء حيث قال فيها . النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم « ما أراك يا سمرة إلا مضارا » حيث لم يقيدها كأن يقول مضار المؤمن أو في الاسلام . وهكذا المروي في تفسير الشيخ الطوسي التبيان فإنه قال في الحديث ( لا ضرر ولا ضرار ) من دون زيادة أصلا بعضها بلفظ ( لا ضرر ولا ضرار على مؤمن ) بزيادة على مؤمن كما في مرسلة ابن مسكان في قصة سمرة بن جندب وظاهر الخبر الصحيح التاسع حيث فيه ولا يضر أخاه المؤمن وبعضها بلفظ ( لا ضرر ولا ضرار في الاسلام ) وهو الخبر الثامن المروي عن الفقيه والخبر العشرون المرسل عن العلامة والطريحي والنهاية لابن الأثير وظاهر ما في الخبر السادس عشر حيث فيه ليس من المسلمين من غش مسلما أو ضره أو ماكره . ولكن التحقيق ان الذي ينبغي أن يؤخذ به هي الطائفة الأولى التي هي بدون الزيادة لأنها القدر المتيقن ولأن الكثير من أخبار الباب عندما تشتمل على نقل القاعدة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم تذكرها بدون قيد ( على المؤمن ) أو في الاسلام ما عدا مرسلة ابن مسكان وهي مرسلة لا حجة فيها .
والخبر الصحيح العاشر لم يكن ظاهرا في التقييد إلا إذا قلنا