Skip to main content

مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى — Page 142

Contributors:

P.142
وبيان ذلك إنه لما كان الزمان الأول الذي هو زمان العلم بعدهما والزمان الثاني هو زمان العلم بحدوث أحدهما والزمان الثالث هو زمان العلم بحدوث الآخر منهما مع استمرار وجود ما وجد منهما في الزمان الثاني فلو نقض العلم السابق بعدم أحدهما بالبناء على وجوده في الثاني والثالث احتمل انه نقض لليقين باليقين لاحتمال أنه هو المعلوم بالاجمال المستمر إلى الزمان الثالث كما يقرر ذلك في كل مورد علم إجمالا بانتقاض الحالة السابقة ففي المثال المشهور لو علم بعدم الكرية وبعدم الملاقاة ثم علم بحدوث أحدهما لا على التعيين ثم علم بحدوث الآخر منهما كذلك مع استمرار وجود ما وجد منهما في الزمان الثاني كان نقض عدم أي منهما يتحمل انه من نقض اليقين السابق باليقين الاجمالي بحدوثه في الزمان الثاني المستمر للزمن الثالث المعلوم فيه وجودهما . وفيه ان ذلك انما يكون من النقض باليقين الاجمالي واخبار الاستصحاب وأدلته انما تقتضي المنع من النقض التفصيلي ولذا في أطراف العلم الاجمالي تتعارض الاستصحابات فيها وسيجيء توضيح ذلك ان شاء اللّه في المقام الثاني من تعارض الاستصحابين . وقد يقرر الاشكال في استصحاب عدم مجهولي التاريخ بوجه خامس وحاصله ان المطلوب في الاستصحاب في المقام هو إثبات عدم أحدهما مقارنا لحدوث الآخر لأن الأثر وجودا أو عدما مرتب عليه والاستصحاب لعدم أحدهما في ظرف حدوث الآخر لا يثبت ذلك لأن حدوث الآخر الذي هو ظرف للاستصحاب مردد بين الزمان الثاني والزمان الثالث وعلى تقدير كون حدوث الآخر في الزمان الثالث فالعدم المستصحب قد زال في الزمان الثاني ولم يكن مقارنا لحدوث الآخر وهذا نظير من شك في أنه أتى بصلاة الصبح أم لا