Skip to main content

مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى — Page 140

Contributors:

P.140
في البقاء غير محرز ظرفه فمن تيقن بالطهارة أول الفجر ثم عند الظهر شك فيها ولكنه لم يحرز إن شكه فيها قد حدث في الفجر أو في الضحى أو في الظهر فإنه لا إشكال في صحة استصحابه للطهارة وما ذاك إلا من جهة إن تردد ظرف الشك يوجب حصول الشك في الشيء في سائر تلك الظروف وفي المقام حتى في الزمن الثالث الذي هو زمن اليقين بهما هو شاك في إن أي واحد منهما عدمه باق مع حدوث الآخر في الزمان الثاني . والحاصل أنه قد عرفت ان في المقام أزمنة ثلاثة : الأول زمان اليقين بعدم الحادثين كعدمي الكرية والملاقاة في المثال المتقدم . الزمان الثاني هو العلم بحدوث أحدهما لا على التعيين . الزمان الثالث هو العلم بحدوث الآخر كذلك أي لا على التعيين وقد حصل فيه الشك في بقاء العدم السابق لأحدهما في ظرف حدوث الآخر منهما فالزمان الثاني والزمان الثالث هذا الشك موجود فيه فعلا فيستصحب العدم لأحدهما إلى ظرف حدوث الآخر وعليه فيثبت الأثر الشرعي المرتب على العدم لأحدهما

ما يشكل على استصحاب مجهول التاريخ : -

لا يخفى انه قد أشكل على استصحاب مجهول التاريخ غير ما أورده صاحب الكفاية باشكالات : الاشكال الأول ان الاستصحاب لعدم مجهولي التأريخ من الاستصحاب الفرد الطويل الذي لا تقول به لأن الشك هنا في إن الفرد لعدم الحادث هو الفرد الطويل أو القصير والاستصحاب لا يجري فيه . ولا يخفى ما فيه فان هذا شك في استمرار وبقاء شخص العدم الواحد كما يشك في استمرار وجود زيد .