Skip to main content

مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى — Page 304

Contributors:

P.304
في النهار فهو الآن امساك فيه إن كان الحكم الشرعي ثابتا للإمساك وكالمؤتم بإمام الجماعة إذا شك في أن إمام الجماعة رفع يده عن صلاته لمعركة صارت امامه فإنه يستصحب بقاء الإمام على صلاته ويبقى على الإتمام به وهو من استصحاب الموضوعات الثابت لها الحكم المتقدم ويمكن أن يستصحب القيد أعني الزمان فيقال في المثال المتقدم كان الزمان نهارا فهو الآن نهار فيجب الامساك فيه لكن هذا لا يتم إلا أن يكون النهار من قبيل الظرف بأن يكون وجوب الإمساك ثابت في ظرف النهار لا من قبيل القيد بأن يكون الامساك النهاري قد ثبت له الوجوب لأنه يكون من الأصل المثبت وكيف كان فهذا ليس محل كلام القوم في هذا المقام وانما محل كلامهم هو ما إذا شك في بقاء الحكم مع القطع بارتفاع القيد وهو الزمان أو الزماني بأن احتمل ثبوت الحكم للمقيد وإن لم يكن القيد الذي هو الزمان أو الزماني موجودا كأن احتمل أن يكون ذكر القيد لبيان أفضل الفردين كما لو قال لك المولى ( صم الخميس ) وشككت في بقاء وجوب الصوم إلى يوم الجمعة فان الزمان جزء الصوم إلى صوم يوم الخميس وصوم يوم الجمعة ومثله ما لو قال لك حج أول سنة استطاعتك وشككت في بقاء الوجوب إلى السنة الثانية أو قال لك ( صلي أول الوقت ) وشككت في بقاء الوجوب بعده ومثله لو قال لك ( صم من الفجر حتى سقوط القرص ) وشككت في وجوب بقاء الصوم إلى ذهاب الحمرة فان فرض كون القيد يراه العرف وبحسب متفاهمهم منوعا للموضوع ومقوما له فالمرجع هو استصحاب عدم الحكم كما في مثال صم يوم الخميس لا غيره فيقال إن الصوم الواقع في يوم الخميس واجب والواقع منه يوم الجمعة مشكوك الوجوب فيستصحب عدمه ولا مجال لاستصحاب الوجوب لتعدد الموضوع . وأما لو فرض ان القيد يراه العرف وبحسب متفاهمهم من حالات
مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى — Page 304 | الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء