Skip to main content

مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى — Page 302

Contributors:

P.302
الاستصحاب هو صدق النقض عرفا على معاملة العدم مع المتيقن السابق بأن يعامل المتيقن السابق معاملة عدمه وصدق عدم النقض عرفا على معاملة البقاء والإبقاء مع المتيقن السابق بأن يعامل المتيقن السابق معاملة وجوده فعلا وهو في الأمور الغير القارة حاصل وذلك لأن الأجزاء المتدرجة في الخارج تعد عرفا وجودا واحدا فترى العرف يعد الليل أمرا واحدا وتراه يعد النهار أمرا واحدا وهكذا في التكلم فإنه يعده أمرا واحدا فيعدون القصة أو القضية أو مجموع الصادر منه في خطبة أو قصيدة أو مجلس واحد أمرا واحدا ويرشد إلى أن وجود هذا الامر الواحد التدريجي عندهم وجودا واحدا مستمرا هو عدهم وجوده بوجود أول جزء منه فيقال وجد الليل أو الفرد الكذائي من الكلام أو الإمساك وعدهم تدرج أجزائه في الوجود بقاء له وانعدامها ارتفاع له وبهذا تعرف ان الميزان في عد الأمر التدريجي واحدا موكول إلى العرف فكون هذا الكلام واحدا فيستصحب أو الكلام متعددا فلا يستصحب تابع لنظر العرف . والحاصل إنه لما كان عند العرف تدرج الأجزاء أمور الغير القارة بقاء لها فيما كان منها يعد عندهم أمرا واحدا كالليل والخطبة كانت أدلة الاستصحاب شاملة لها . وقد أجاب عنه بعضهم اي عن الايراد على استصحاب الأمور التدريجية بان نستصحب الأمور الملازمة للزمان والمعرفات له كأن يستصحب عدم الطلوع أو عدم الغروب أو عدم وصول القمر إلى درجة يرى فيها أو عدم سكوت المتكلم ولا يخفى ما فيه فإنه يقتضي ترتب آثار هذه الملازمات وأما الأحكام المرتبة على نفس الليل والنهار فلا يثبت به إلا على القول بالأصل المثبت . وأجاب بعضهم عنه باستصحاب عدم ضد الزمان المشكوك فإذا شك في بقاء الليل أو النهار يستصحب عدم النهار وعدم الليل والعدم