Skip to main content

مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى — Page 255

Contributors:

P.255
وان لم يكن حقيقة فمجازا بالتشبيه لاستحكام اتصال اليقين بالمتيقن وقوة ارتباطه به وشدة ابرامه به بابرام أجزاء الحبل وحيث كان المتيقن في الاستصحاب عند العرف واحد وان المتعدد هو زمانه كسائر الموجودات المستمرة كان عند العرف عدم ترتيب آثار المتيقن في الزمان الثاني نقض لليقين حقيقة أو مجازا يقرب للحقيقة نظير نقض البيعة بعدم ترتيب آثار المبايع عليه واليمين عند عدم ترتيب آثار المقسم عليه فمن تيقن بوجود زيد ثم شك في وجوده ولو من جهة عدم استعداد وجوده للبقاء فإن العرف يرى أن عدم ترتيب آثار وجوده نقضا لليقين لأنه يراه وجودا واحدا للمتيقن مستمرا وان تعدد الزمان فان الزمان ليس من مقومات الوجود حتى يكون موجبا للتعدد فلا مجاز في المقام ولو وجد المجاز فهو إنما يكون بالنسبة لتشبيه ارتباط اليقين بمتعلقه بارتباط أجزاء الحبل والبناء ولا مجاز حينئذ في نسبة النقض نظير أنشبت المنية أظفارها فإنه لما شبه المنية بالأسد المفترس وجعلها من أفراده كان نسبة الأظفار لها على سبيل الحقيقة هذا مع التنزل وإلا فانا نقول أن النقض هو حل وفك لكل ارتباط سواء كان للارتباط بين أجزاء الحبل أو البيعة بالنسبة للمبايع عليه أو نحو ذلك فان العرف لا يرى أن أدنى تجوز ولا أي تنزيل في نسبته لليقين أو البيعة أو اليمين أو نحو ذلك وعليه فالروايات تشمل صورة الشك في البقاء من جهة الشك في المقتضي كما تشملها من جهة الشك في الرافع للحقيقة . والحاصل أن النقض المستعمل في المقام انما هو باعتبار أن شدة الارتباط بين اليقين والمتيقن تنحل وتنفك عند عدم الأخذ بالمتيقن وعدم ترتيب آثار المتيقن على اليقين سابقا لا باعتبار انحلال استحكام المتيقن وانفكاك إبرامه بذلك ولا باعتبار اليقين وحده بل إنما هو