Skip to main content

مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى — Page 252

Contributors:

P.252
في الزمان الثاني نقضا لليقين بالنسبة لأصل وجود المتيقن فيكون المصحح لاستعمال النقض في المقام اجتماع الامرين وهما كون اليقين فيه الاستحكام والابرام والثبوت في محله والثاني عد المتيقن في زمان الشك عينه في زمان الحدوث عرفا فيكون رفع اليقين في الزمان الثاني كرفعه في الزمن الأول في كونه نقضا . قلنا أن الاستصحاب لما كان مبنيا على اليقين بالحدوث والشك في البقاء كان ملحوظا فيه التعدد الزماني ومتقوما به وإلا لم يكن يقينا بالحدوث وشكا في البقاء فلا يعقل الغاء التعدد الزماني فيه . نعم يعتبر ان يكون الموجود في الزمان الثاني عينه في الزمان الأول عند العرف من غير جهة الزمان . سلمنا ان التعدد الزماني ملغى في الاستصحاب وأنه يكفي في صدق النقض المضاف إلى اليقين إلا أنه مبنى على أن يكون المتعلق للنقص هو اليقين نفسه ومن المعلوم عدمه لما عرفت أنه ليس المراد عدم نقض نفس اليقين ولا احكامه وانما المراد به عدم نقض المتيقن واحكامه فيكون المتيقن هو متعلق النقض حقيقة فيجب أن يراعى حاله من كونه فيه اقتضاء الاستمرار والابرام لأنه إذ ذاك تكون اجزاؤه لها هيئة اتصالية استمرارية يتعاقب بعضها ببعض ومبرم بعضها ببعض لاستمرارها فيصح إذ ذاك نسبة النقض إليه عند رفعه وعدم ترتيب آثاره عليه لأن الرفع يكون حلا لهيئة الاستمرار بين الأجزاء وفكا لإبرام بعضها عن بعض . ان قلت انا سلمنا أن المراد حقيقة هو المتيقن لكن ذلك يتصور على أنحاء ثلاثة : - أحدها أن يكون ذلك بالتجوز واستعارة اليقين للمتيقن نظير