إن قلت قوله ( ع ) « وليس ينبغي » يدل على الكراهة لا على الحرمة ولا أقل من الشك فتكون مجملة فلا دلالة لها على الاستصحاب
قلنا نمنع من ظهور « ليس ينبغي » في الكراهة وانما هي ظاهرة الحرمة والظاهر في الكراهة « لا ينبغي » سلمنا لكن ظهور المعلل في حرمة الإعادة يوجب ظهور التعليل في الحرمة سلمنا لكن الاجماع المركب يقتضي حرمة النقض . وتوهم ان الإعادة امر جائز اجماعا يدفعه ان الجائز هو الإعادة على سبيل الاحتياط وأما الإعادة بعنوان انه حكم واجب واقعي فهو حرام .
والفقرة الثانية منها هو قوله ( ع ) : - « لأنك لا تدري لعله شيء أوقع عليك فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشك » . وهي اظهر في كونه اللام للجنس حيث لم يسبق له عهد حتى تجعل اللام إشارة اليه .
إن قلت أن الفاء في قوله ( ع ) ( فليس ) تفريعية لتفريع حرمة نقض اليقين على احتمال تأخير الوقوع وهو يأبى حمل اللام على الجنس .
قلنا لا بد في التقريع من أن يكون المتفرع اعني مدخول الفاء التفريعية امرا جزئيا والمتفرع عليه أمرا كليا حيث أن تفريع الأعم على الأخص امر مستهجن جدا لا يصدر عن عالم فضلا عن إمام معصوم والامر في المقام بالعكس لظهور قوله ( ع ) « فليس ينبغي الخ » في بيان قاعدة كلية بالنسبة للمورد بل لا يمكن حمل اللام إلا على الجنس لعدم سبق لفظ اليقين في هذه الفقرة فتعين كون الفاء لبيان ضرب القاعدة والتنبيه عليها فالأصح حملها على السببية أي أنك تبني على صحة صلاتك لهذه القاعدة إذ لو لم يبني عليها لنقض اليقين بالشك أو تكون الفاء للتحلية والتأكيد .
ان قلت إن الإعادة بعد انكشاف وقوع الصلاة في النجس ليس
مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى — صفحة 226
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص٢٢٦