Skip to main content

مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى — Page 216

Contributors:

P.216
على الواقع لعموم أدلة رجحان الاحتياط عقلا لحسنه لأنه أقرب الطرق لحصول الواقع ونقلا للأخبار المتظافرة على حسنه مطلقا وما وقع من الكلام في صحته في بعض الموارد إنما هو من جهة عدم إحراز موضوعه فيها كما في العبادات إذا شك في حكمها أو حكم أجزائها فإنه قد يقال بل قد قالوا بعدم تحقق الاحتياط فيها لأنه يعتبر في صحتها وسقوط التكليف بها من نية وجه فعلها من وجوبها أو استحبابها وما دامت مشكوكة الحكم لا يقدر على نية الوجه فلا بد من الفحص ومن معرفة حكمها من وجوب أو استحباب ليأتي بنيته فالاحتياط فيها بالتكرار أو إتيان الجزء المشكوك لم يكن موجبا لاحراز الواقع فلم يتحقق موضوعه فيها وكما في العبادات قبل الاجتهاد أو التقليد في معرفة حكمها فإنه قد قيل بل قد قالوا ببطلان عبادات تارك الطريقين حتى لو قلنا بعدم اعتبار نيّة الوجه وعلم بمطابقتها للواقع إجمالا . ولكن لا يخفى عدم اعتبار نية الوجه في العبادات ولذا يرى العقل والعقلاء أن الآتي بالعمل امتثالا لحكمه الواقعي مطيعا لمولاه وان لم يشخص الحكم الواقعي ولم يعرف انه الوجوب أو الاستحباب بل يكفي قصد التقرب للّه تعالى ولا دليل على اعتبار نية الوجه في الإطاعة لا عقلا ولا شرعا سوى ما يحكى عن المتكلمين من اتفاقهم على اعتباره وما يحكي عن السيد الرضي ( ره ) من دعوى إجماع أصحابنا على بطلان صلاة من صلى صلاة لا يعلم أحكامها وعن أخيه المرتضى ( قده ) تقريره على ذلك في مسألة الجاهل بالقصر . فهو اجماع منقول لا يعتمد عليه لعل مستنده توهم توقف صدق الإطاعة عليه أو قيام دليل خاص عليه وهما ممنوعان : - أما الأول فلما عرفت من صدق الإطاعة عقلا وعرفا على من يأتي