Skip to main content

مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى — Page 213

Contributors:

P.213
يعارضه استصحاب عدم الأصغر لليقين بالأصغر سلمنا لكن استصحاب الواجب أو الوجوب الكلي معارض باستصحاب عدم وجوب الأكثر بل ربما يقال بأنه حاكم عليه لأن الشك في بقاء الوجوب مسبب عن الشك في وجوب الأكثر . الايراد الثالث عشر : - وينسب للمرحوم النائيني . أن العلم التفصيلي بوجوب الأقل غير موجب للانحلال لأنه علم بوجوب الأقل المردد بين التقييد بالجزء المشكوك وبين الإطلاق وعدم التقييد به فلم يكن علما تفصيليا بوجوب الأقل بنحو الإطلاق ولم يكن علما بواحد معين من المحتملات ولو كان موجبا الانحلال لكان العلم الإجمالي في المتباينين موجبا للانحلال لأنه علم تفصيلي بالجامع بين الوجوبين والشك في الخصوصية لكل منهما . وجوابه قد علم مما سبق من أن الانحلال ليس بحقيقي بل هو بواسطة حكم العقل والشرع حيث أن العقل حكم بعدم صحة العقاب على ترك الجزء المشكوك وهكذا الشارع حكم بذلك وفي الأقل حكم العقل بصحة العقاب على تركه وتنجز الوجوب الموجود فيه بسبب العلم به ولذا سميناه بالانحلال الحكمي ، واما في صورة المتباينين فلأن الأصل في خصوصية أحدهما معارضة بالأصل في خصوصية الآخر فيصح العقاب على مخالفتهما لعدم المؤمن من المخالفة عند من قال بتنجز التكليف بالعلم الإجمالي بين المتباينين .

البراءة الشرعية عند دوران الأمر بين الأقل والأكثر : -

ما تقدم كان في إثبات البراءة بحكم العقل عن الكلفة الزائدة وأما بحكم الشرع فكذلك الاخبار المتكاثرة الدالة على عدم العقاب على ترك الكلفة الزائدة كحديث « رفع عن أمتي ما لا يعلمون » ونحوه ولا